(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ ... ) الحديثُ. [خ¦1474]
ظاهرُه يدلُّ أنَّ الذي يُكثِرُ مِن سؤالِ الناسِ يأتي يومَ القيامةِ وليسَ في وجهِهِ لحمٌ، والكلامُ عليهِ مِن وجوهِ:
منها: هلْ هذا السؤالُ على العمومِ في علمٍ أو طريقِ، أو لا يكونُ ذلكَ إلا في حطامِ الدنيا؟ وإنْ كانَ في حطامِ الدنيا هل كانَ محتاجًا أو غير محتاج؟ وهلْ هذا خاصٌّ بالرجالِ دونَ النساءِ أو ليسَ؟ وهلْ هذهِ العقوبةُ لحكمةٍ تُعرَفُ أم ليسَ؟ وهلْ يدخلُ في ذلكَ من تابَ قبلَ موتِه أم لا؟
فَالجَوابُ عن السؤالِ في العلمِ، فلا يدخلُ في عمومِ ذلكَ بدليلِ قولِ
مولانا جلَّ جلالُه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .