فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 415

(عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ ... ) الحديث.

وهنا بحثٌ وهو: هل تفضيلُ الأعمال في هذه الأيَّام لعِلَّة مفهومة أو تعبُّد ليس إلَّا؟

(فنقول) : بل لعلَّة وهي أنَّه قد تقرَّر من قواعد السنَّة المحمَّدية أنَّ أوقات الغفلات العبادةُ فيها أفضل كما جاء في الصَّلاة التي بين العشاءين وما فيها؛ لأنَّه وقت غفلة الناس، وكذلك قيام الليل لِمَا فيه من الغفلة أيضًا؛ لأن الناس إذ ذاك في حال نومٍ وغفلة، وكذلك صلاة الضحى لِمَا فيها أيضًا من غفلة الناس بأسبابهم وهذا كثير فلمَّا كانت هذه الأيَّام أيَّام أكل وراحة للنفوس فهي في الغالب يتسلَّط عليها النوم الكثير والغفلة، وأمَّا اليوم فقد زُهِد في القُرَب وجُعِلَت للهو والمحرمات.

واحتجَّوا بما جاء أنَّه صلى الله عيه وسلم دخل على عائشة رضي الله عنها وعندها جوارٍ من بني النجار يضربن بالدُّفِّ فاضطجع صلَّى الله عليه وسلَّم على فراشه وحوَّل ظهره إليهنَّ، وإذا بأبي بكر رضي الله عنه قد دخل فانتهرهنَّ وقال: أمزامير الشيطان في منزل الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم؟ فردَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم رأسه إليه وقال له: (( دَعْهُنَّ فَإِنَّهُ يومُ عِيْدٍ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت