فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 415

(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّه قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ لمَّا أَتَوُا النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ: مَنِ الوَفْدُ؟ - أَوْ - مَنِ القَوْمُ؟ قَالُوا: رَبِيعَةُ. قَالَ: مَرْحَبًا بِالقَوْمِ - أَوْ بِالوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى

، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ، نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلْ بِهِ الجَنَّةَ، وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ: بِالإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللهِ وَحْدَهُ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ محمَّدا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ المَغْنَمِ الخُمُسَ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالمُزَفَّتِ، وَرُبَّمَا قَالَ: المُقَيَّرِ، وَقَالَ: احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ).

فيه دليل على أنَّ الأعمال هي الموجبة لدخول الجنَّة، ولا يظنُّ ظانٌّ أنَّ هذا معارض لقوله عليه السَّلام: (( لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الجَنَّةَ ) )قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (( وَلاَ أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ ) ). لأنَّهما لا يتنافيان ولا تعارض بينهما، والجمع بينهما أن يقال: الحديث الذي نحن بسبيلِه خطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت