(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ: إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ أَحَدٌ الدِّينَ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ) .
قوله عليه السَّلام: (وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ) الاستعانة هنا هي التَّعرض لنفحات الله تعالى في هذه الأوقات المذكورة، وتجد إذ ذاك لطفه بك كثيرًا، وخيره عليك عميمًا، يؤيِّد هذا قوله عليه السَّلام: (( إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ ) )، وقوله عليه السَّلام: (( تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ اللهِ ) )، وقوله عزَّ وجلَّ إخبارًا على لسان نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أنَّه يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيا في الثُلُثِ الأَخِيْرِ مِنَ الليلِ فيقولُ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عليهِ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ ) ).