فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 415

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا ... ) الحديث. [خ¦615]

وفيهِ دليلٌ على المنافسةِ في أفعالِ البِّرِّ، وليسَ ذلكَ مما يَدخلُه نقصٌ فيهِ ولا رِياءَ فيهِ، يُؤخَذُ ذلكَ من قولِه عليهِ السلامُ: (لاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ) ، وقالَ مولانا جلَّ جلاله: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين:26] .

وفيه دليلٌ على أن النفوسَ في الغالبِ لا يحملُها على الأعمالِ إلَّا معرفةُ ما لها مِن الحظِّ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه عليهِ السلامُ: (لَو يَعْلَمُ النَّاسُ) فيهِ إشارةٌ إلى عظيمِ الأَجْرِ، وإنْ كانَ قد ذَكَرَهُ صلَّى الله عليه وسلَّم في غيرِ ما موضعٍ، منها قولُه عليهِ السلامُ: (( المُؤذِّنونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يومَ القِيامَةِ ) )، وقولُه عليهِ السلامُ: (( إنَّهم على كُثُبٍ من المِسْك ) )، وغيرِ ذلكَ، فلما كانَ هذا الحديثُ على طريِق الحضِّ عليه عَرَّضَ بعظيمِ الأجرِ ولم يُبيِّنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت