(عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُا بِيَدِهِ ... ) الحديث.
وقد قالَ الله عزَّ وجلَّ في شأنِ المساجدِ: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} [النور:36] ، قالَ العلماءُ: رفْعُها صِيانَتُها، ورفعُها وصيانَتُها توجِبُ النظرَ لها والتأمُّلَ لئلَّا يَلحَقَها خللٌ، وسيِّدنا صلَّى الله عليه وسلَّم المُشرِّعُ لذلكَ، فهو أحرَصُ الناسِ على ذلكَ، فظهرَ ما وجَهناهُ، ويَزيدُ ذلكَ تَخصيصًا قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: (( عُرِضَتْ عَلَيَّ أجورُ أُمَّتي حتَّى القَذَاةُ يُخرِجُها الرجلُ مِنَ المسجدِ ) ). وهذا مما يُحرِّض على النظرِ إليهِ والاهتمامِ بهِ فإنَّه لا يُرى ذلكَ المقدارُ إلا بنظرٍ وتأمُّلٍ.