فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 415

(يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(12)

لقائل أن يقول: لِمَ خَصَّ عليه السَّلام بالقتل البنين دون غيرهم، وقد جاء النَّهي عن القتل مطلقًا ولم يفرَّق فيه بين الصَّغير والكبير؟ والجواب مِن وجوه:

(الأوَّل) : أنَّ العرب كانت تتهاون بقتل الأولاد كما ذكر في الْمَوْؤُودَةِ وغيرها، فخصَّص عليه السَّلام ذكرهم تأكيدًا في شأنهم حتى لا يفعلوا ذلك.

(الثَّاني) : أن الصَّغير لا يدفع عن نفسِه فازداد لذلك التَّحريض في حقِّه.

(الثَّالث) : أنَّه قد يحمل بعضَ النَّاس قلَّةُ ذات اليد إلى قتل الولد، وقد نصَّ عزَّ وجلَّ في كتابه فقال: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} [الأنعام: 151] . فنهى عن ذلك تأكيدًا في حق الأولاد، لكي يُعلَم أنَّ الله تعالى هو الذي يرزق الصَّغير والكبير، فلا يتعلَّق بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت