فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 415

وكانَ الصحابةُ رضي الله عنهم إذا تلاقَوا يقولُ بعضُهم لبعضٍ: (تَعَالَ نُؤمِنْ) . أي نتذاكرْ فيما يَقَوى بهِ إِيمانُنَا.

وقد كانَ لي بعضُ الأصحابِ وكانَ ممَّن ترفَّعَ قدرُه في الطريقينِ: العلمُ والحالُ، إذا تلاقينا بعدَ السَّلام يُبادِرُني يسألُنِي، فأولُ ما يَسأَلُ عنه يقولُ: كيف دِينُكَ؟ كيفَ حالُكَ مع ربِّكَ؟ كيفَ قَلبُكَ؟ وحينئذٍ يسألُ عن غيرِ ذلكَ مِن الأحوالِ، فكنت أنفَصِلُ عنه وأجدُ صدري قدِ انْشرحَ والإيمانُ نجدُ فيه الزيادةَ محسوسةً لصِدقِه وتقديِمه أولًا الأهمَّ تشبيهًا بالصَّدرِ الأولِ، وهكذا ينبغي أنْ تكونَ أُخوَّةُ الإيمانِ، وقد قالَ جلَّ جلالُه: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف:67] ، فمَن لَبِس ثوبَ التُّقَى ظَهَرَت عليه بَشائِرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت