فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 415

(عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَام: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعين امرأة كُلُّهُنَّ يَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، فُرْسَانًا أَجْمَعين) الحديث. [خ¦2819]

ظاهر الحديث يدلُّ على أنَّ أمور الغيب لا يجوز القطع عليها في نجاح ما يُرجى منها، إلَّا مع الاستثناء، والكلام عليه من وجوه:

الأوَّل: جواز ذكر النِّساء، وذكر الطَّواف عليهنَّ بين الأصدقاء والأصحاب، وكذلك أيضًا ذكر ما يُعزم عليه مِن أفعال الطَّاعات بينهم، لأنَّ في الإخبار لهم بذلك تنبيهًا لهم على المبادرة لمثله، وإن كان لم يطلب منهم لكن هذا إنَّما يكون بحسب النيَّات، لأنَّ ذكر سليمان عليه السَّلام الطَّواف على نسائه بين أصحابه فيه ذلك المعنى على ما سيأتي بيانه بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت