فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 415

الوجهُ الثامنَ عشرَ: فيه دليلٌ على أنَّ العامِيَّ وظيفتُه السؤالُ والإمْتِثَالُ دونَ بحثٍ؛ لأنه عليهِ السلامُ لم يجعلْ لهم في الحديثِ وظيفةً إلَّا السؤالَ وبامْتِثالَ ما يُشِير عليهم في ذلكَ السؤالِ، وإنما ضَلُّوا إذْ إنهم لم يُصادِفوا الرأسَ الحقيقيَّ.

التاسعَ عشرَ: فيه دليلٌ على أنَّ مَن عَمِلَ بفتوى على غيرِ وجهِها يَلحقُه مِن الإثمِ مثلَ ما يَلحَقُ المُفتي بها؛ لأنه عليهِ السلام قد جعلَهُ ضالًّا كما جعلَ ضلالَ الْمُفتِي بذلكَ سواء، يُؤيِّدُ هذا المعنى ويَزيدُه إِيضاحًا ما رُوِيَ عنه عليهِ السلامُ في الضدِّ أنَّه قالَ: (( العالِمُ والمُتعلِّمُ شَريكانِ في الأَجرِ ) ).

العشرونَ: فيه دليلٍ على أنَّ الجاهلَ لا يُعذَرُ بجهلِه عندَ وقوعِه في المحذورِ؛ لأنهُ عليهِ السلامُ قدْ جعلَ العَوامَّ الذينَ لم يُصيبوا بفُتياتِهم أَهلها ضالينَ مثلَ الذينَ أَفتُوهُم بها، مع أنهم المساكينُ جاهلون بالأمرِ ليسَ لهم معرفة ٌبما يُميِّزونَ الفُتيا الصحيحةَ من السقيمةِ، فارجعْ أيها الهائم إلى طريقِ الرشاد قبلَ سَبْقِ الحِرمان بغَلْقِ البابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت