الخامسُ والأربعونَ: يترتَّبُ على هذا الحديثِ مِن الفقهِ وجهانِ:
الأولُ: تقويَةُ الإيمانِ ورُسوخُ اليقينِ لكثرةِ ما فيهِ مِنَ الأدلةِ على عِظَمِ القُدرةِ وعِظَمِ القَادِرِ كما تقدَّمُ في غيرِ ما موضعٍ قبلَ هذا.
الثاني: أخذُ الأُهبَةِ للارتحالِ، والأَخذُ بطريقِ الخَلاصِ، والعَملُ على ذلكِ ما دامَ المَرءُ يجدُ لنفسِه مهلةً في هذهِ الدارِ لكثرةِ ما فيها مِن الإخبارِ والتَّبيِينِ لطُرُقِ الخَلاصِ وغيرهما، فهلْ مِن مُشمِّرٍ لخَلاصِ نفسِه قبلَ حُلولِه في رَمْسِهِ؛ لأنه لا ينفعُ الاعتذارُ معَ تقدُّم الإِنذارِ؟.