ظلمات البحر:
قال تعالى: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) .
معنى لجج في اللغة:
قال الخليل: وبَحْر لُجَّيُّ أي واسِعُ اللُّجَّةِ. والْتجَّ الظَّلامُ: اختَلَطَ، والأصوات اختَلطَتْ وارتفَعَتْ.
وذكر ابن فارس أن اللام والجيم أصل صحيح يدلُّ على تردّد الشيء بعضه على بعض، وترديد الشيء ... ومن الباب لُجُّ البحر، وهو قاموسُه، وكذلك لُجَّته، لأنه يتردَّد بعضه على بعض يقال التجَّ البحر التجاجاً وفي الحديث: (مَن ركِب البحر إذا التجَّ فقد بَرِئَتْ منه الذَّمّة) . ... والتجاج الظلام: اختلاطه، وهو مشبه بالتجاج البحر. ويستعار هذا فيقال عين مُلتجَّة: أي شديدة السَّواد.
وفي الصحاح: ولُجة الماء بالضم معظمُه، وكذلك اللج ومنه بحر لجي. ولَجَّجتِ السفينة (تلجيجاً) خاضت اللُّجة.
وقال ابن منظور: ولجة البحر: حيث لا يدرك قَعْرُه ... ولُجَّ البحر: عُرْضه .. ولُجُ البحر الماء الكثير الذي لا يُرى طرفاه .. ولجة الماء بالضم معظمُه. وخص بعضهم به معظم البحر، وكذلك لجُة الظلام، وجمعه لُجُّ ولُجَجٌ ولِجاجٌ .. ولجُ الليل: شدة ظلمته وسواده، قال العجاج يصف الليل:
ومُحْدِرُ الأبصار أخْدَرِي ... لجُّ كأن نأيه مني
أي كأن عطف الليل معطوف مرة أخرى، فأشتد سواد ظلمته ... وبحر لُجاجٌ ولجي: واسعُ اللُّج ... ويقال: هذا لُجُّ البحر ولَجَّة البحر وقال بعضهم اللُجة الجماعة الكثيرة كلجة البحر ... والتج الظلام التبس واختلط.
أما الغشاوة لغة:
قال ابن فارس: الغين والشين والحرف المعتل أصل صحيح يَدلُّ على تغطية شيء بشيء. يقال غَشَّيت الشيءَ أُغَشَّية. والغشاء: العطاء.