فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 376

وهناك آيات أخرى تحدثت عن جريان الشمس والقمر وغيرها من الكواكب والنجوم وقد جاءت بصيغ متشابهة على اختلاف في بعضٍ من حروفها مما يؤدي إلى اختلاف في معانيها تبعاً لهذا الاختلاف ليشير إلى دقة التعبير القرآني وأثر السياق في هذا التغيير كما جاء في قوله تعالى: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّى) . وقوله: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى ... ) .

فالأَجَل في اللغة: غاية الوقت في الموت.؟ وحلول الدَّين، وحدة الشيء والجمع آجال.

أقوال المفسرين في هذه الآيات:

لم يفرق أغلب المفسرين بين هذين التعبيرين من الناحية اللغوية أما المعنى العام لهذه الآيات فقد اختلف العلماء في تفسيرها على قولين:

الأول: كل يجري أي يجريان على ما يريد الله عز وجل لأجل مسمى، أي: إلى وقت معلوم وهو فناء الدنيا وقيام الساعة.

الثاني: لمدة معينة يتم فيها دورانه في فلكه فمدة جريان الشمس سنة القمر شهر قال ابن عباس أراد بالأجل المسمى درجاتهما ومنازلهما ينتهيان إليها ولا يجاوزانها. وذكر ابن كثير أن كلا المعنيين صحيح.

وقد تحدثنا سابقاً عن حركات الشمس والقمر وعرفنا أن للشمس حركات متعددة وكذلك القمر وغيرهما من الكواكب والنجوم.

أما الضابط اللغوي لهذه الآيات:

فقد جاء في آية الرعد باللام (لأجل) وجاء في آية لقمان بـ (إلى) (إلى أجل) والفرق بينهما؛ ما ورد باللام يفيد التعليل بمعنى كل يجري لبلوغ الأجل أي كل يجري لهذه الغاية كما تقول: كلهم يجري لوصول الهدف وبلوغه. أما ما جاء بـ (إلى) فهو يفيد الانتهاء. وجاء في درة التنزيل: (للسائل أن يسأل من اختصاص ما في سورة لقمان بقوله:(كل يجري إلى أجل مسمى) وما سواه إنما هو: (يجري لأجل مسمى) . الجواب أن يقال: إن معنى قوله (يجري لأجل مسمى) يجري لبلوغ أجل مسمى وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت