فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 376

الثمرات تكون من زوجين اثنين، لذا كان تقديم الجار والمجرور الذي يشمل جميع الثمرات وليس بعضها أهم في هذا المقام من تقديم عامله وهو قوله (جعل) .

وللتقديم والتأخير أغراض أخرى متباينة فقد يأتي أيضاً للتشريف أو للكثرة أو للتخصيص ... والتعظيم وقد تأتي على أساس الرتبة أو على أساس السبق وغيرها من الأغراض.

ثالثاً: الضوابط الصرفية:

وكعلم النحو الصرف، فهو مهم جداً وفائدته حصول المعاني المختلفة المتشعبة عن معنى واحد فالتصريف نظر في ذات الكلمة، والنحو نظر عوارضها قال ابن فارس: من فاته فاته المعظم، لأنا نقول (وجد) كلمة مبهمة فإذا صرفناها اتضحت، فقلنا في المال (( وجود ) )وفي الضالة ... (( وجدانا ) )وفي الغضب (( موجدة ) )وفي الحزن (( وجدا ) )وقال تعالى: {وأمَا القاسِطٌونَ فَكَانٌوا لِجَهَنَم حَطَباً} وقال تعالى: (واقسّطوا إنّ الله يَحبٌ ا لمُقسِّطين) فأنظر كيف تحول المعنى بالتصريف الجور إلى العدل.

وما يتعلق بالتصريف أيضا:

معاني الأوزان: معاني الأوزان كثيرة جدا في العربية، وقد أثبت الصرفيون منها في كتبهم ما كان كثير الأمثلة واغفلوا معاني كثيرة تجدها منتشرة في كتب اللغة والمعجمات العربية.

ومن هذه الأوزان تَفَّعَّلَ ومن معاني هذا الوزن: الدلالة على التكلف: كما في قوله تعالى: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت