فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 376

وفي الصحاح: القحَ الفحلُ الناقةَ والريحُ السحابَ. ورياحٌ لواقحٌ. ولا تقل مَلاقح. وهو من النوادر. وقيل الأصل فيه ملْقِحة ولكنَّها لا تُلْقِح إلا وهي في نفسها (لاقح) كأن الرياح لقحت بخير فإذا أنشأت السحاب وفيها خير وصل ذلك إليه. وتلقيح النخل معروف.

وفي اللسان: قال الأزهري (وأرسلنا الرياح لواقح، فهو بين، ولكن إنما يقال: إنما الريح مُلْقحة تلقح الشجر، فقيل كيف لواقح، ففي ذلك معنيان: أحدهما أن الريح هي التي تَلْقَحُ بمرورها على التراب والماء فيكون لقاح فيقال: ريح لاقح كما يقال ناقة لاقح ويشهد على ذلك أنه وصف ريح العذاب بالعقيم فجعلها عقيمًا إذا لم تُلْقِح، والوجه الآخر وصفها باللَّقح وإن كانت تُلْقح كما قيل ليل نائم والنوم فيه، وسر كاتم وكما قيل المبروز والمحتوم فجعله مبروزا ولم يقل مُبْرزا فجار مفعول لمُفعَل، إذا لم يزد البناء على الفعل كما قال(ماء دافق) ، وقال ابن السكيت: لواقح حوامل، واحدتها لاقح، وقال أبو الهيثم: ريح لاقح أي ذات لقاح كما درهم وازن أي ذو وزن، ورجل سائف ونابل، ولا يقال رَمَحَ ولا ساف ولا نُبَل، يُراد ذو سيف وذو رُمْح وذو نبلِ.

وقيل الناقة لقوح إذا كانت غزيرة اللبن وناقة لاقح إذا كانت حاملا ونوق لواقح واللَّقاح ذوات الألبان الواحد لقوح.

أقوال المفسرين في قوله لواقح:

عن الحسن (وأرسلنا الرياح لواقح) لواقح للشجر وللسحاب تمر به حتى يمطر وعن قتادة لواقح قال تلقيح الماء في السحاب عن ابن عباس لواقح تلقح الشجر وتمري السحاب وعن الضحاك لواقح: الرياح يبعثها الله على السحاب فتلقحه فيمتليء ماء وعن ابن مسعود قال يرسل الله الرياح فتحمل السحاب فتدر كما تدر اللقحة ثم تمطر. ويقال لواقح جمع لاقح لأنها تحمل السحاب وتقلبه وتصرفه ثم تحمله فينزل ومما يوضح هذا قوله (يرسل الرياح بشرًا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابًا ثقالًا) . أي حملت. وقال النخعي تلقح السحاب ولا تلقح الشجر. أما قوله (وما أنتم بخازنين) نفي عنهم ما أثبته لجنابه بقوله (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ) كأنه قيل نحن القادرون على إيجاده وخزنه في السحاب وإنزاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت