فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 376

قال تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) .

الحبك في اللغة: قال الخليل: (والحبيكة: كل طريقة في الشعر وكل طريقة في الرمل تحبكه الرياح إذا جرت عليه والحبك جماعة الحبيك، ويقال ذلك خلقة وجه السماء) .

وقال ابن فارس: (الحاء والباء والكاف أصل منقاس مطّرِد؛ وهو إحكام الشيء في امتداد واطراد. يقال بعير محبوك القوى، أي قوية. ومن الاحتباك الاحتباء، وهو شد الإزار .. ويقال كساء المحبك، أي المخطَّط) .

وجاء في اللسان: (( والتحْبيِك: التوثيق وقد حَبَّكْتُ العقدة أي وثقتها، والحباكُ أن يجمع الخشب كالحظيرة .. وَحُبُك جَمع حباك والحبائك: الطرق، واحدتها حَبيكَة، يعني بها السموات لأن فيها طرق النجوم، والمحبوك ما أجيد عمله، والمَحبوك المحكم الخلق، من حبكت الثوب إذا أحكمت نسجه وقال شمر. وكل شيء أحكمته وأحسنت عمله، فقد أحْتَبَكْتَه. وفرس مَحْبوك المَتْن والعجز: فيه استواء مع ارتفاع ... ) .

أراء المفسرين في هذه الأية:

ذكر المفسرون عدة أوجه لهذه الآية ففي قوله تعالى: (ذات الحبك) :

الأول: قال ابن عباس وقتادة ومجاهد والربيع: ذات الحبك: ذات الخلق الحسن المستوي، قاله عكرمة قال: ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب فأجاد نسجه يقال منه حٌبِك الثوبُ بالكسر حَبّكا أي أجاد نسجه قال ابن الاعرابي: كل شيء أحكمته وأحسنت عمله فقد أحبكته .

الثاني: ذات الزينة قال الحسن وسعيد بن جبير .

الثالث: وعن الحسن أيضاً: ذات النجوم؛ لأنها تشبه الطرائق الموشاة في الثوب المحبوك المتقن .

الرابع: قال الضحاك: ذات الطرائق يقال ما تراه في الماء والرمل إذا أصابته الريح حبك ونحوه وقال الفراء: الحبك تكسر كل شيء كالرمل إذا مرت به الريح الساكنة والماء القائم إذا مرت الريح وقد فصل البيضاوي معنى هذه الطرائق وهي عنده إما الطرائق المحسوسة التي هي مسير الكواكب أو المعقولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت