فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 376

وجاء في اللسان (الحرج: قرئ حرجاً بفتح الراء وكسرها، قال ابن الأثير: والَحَرجُ في الأصل الضيق، وقيل أضْيَقُ الضَّيق، ورجل حَرِج وحَرَجَ: ضيَّق الصدر وحرج صدره يحرجُ حرجاً: ضاق فلم ينشرح لخير، وقال الزجاج: الحرج في اللغة أضيق الضيق، ومعناه أنه ضيق جداً .. ) .

أما صعد لغة: فقد ذكر الخليل:(صعد: صعِدَ صعوداً أي ارتقى مكاناً مشرفاً وأصعد اصعاداً، أي صار مستقبل حدور نهرٍ أو وادٍ أو أرضٍ أرفع من أخرى قال الشماخ:

لا يدركنك إفراعي وتصعيدي

الافراع ههنا: الانحدار، والصعود طريق منخفض من أسفله إلى أعلاه). ... وقال ابن فارس: (صعد: الصاد والعين والدال أصل صحيح يدل على ارتفاع ومشقة. من ذلك الصعود خلاف الحدور ... يقال تَصَعَّدني الأمرُ؛ إذا شقَّ عليك. قال عمر (( ما تَصعَّدتْني خطبةٌ النكاح) . وفي اللسان: (أصعد في الوادي: انحدر فيه، وأما صَعِد فهو ارتقى ... وتَصَعَّدَ النفس: صعٌب مخرجه وهو الصُعداء، وقيل إلى فوق الممدود وقيل: هو النفس بتوجع.

أقوال المفسرين في هذه الآية:

قال البيضاوي معنى (فمن يرد الله أن يهديه يعرفه طريق الحق ويوفقه للإيمان يشرح صدره للإسلام فيتسع له وينفسح فيه مجاله وهو كناية عن جعل النفس قابلة للحق مهيئة لحلوله فيها مصفاة عما يمنعه وينافيه .. ومن يرد الله أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً ينبو عن قبول الحق فلا يدخله الإيمان، مثل هذا ذكر الزمخشري وأبو حيان والآلوسي.

وعن ابن عباس (( رضي الله عنهما ) )في قوله: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام) يقول تعالى: يوسع قلبه للتوحيد والإيمان به كذا قال أبو مالك وغير واحد وهو الظاهر عند ابن كثير أما في قوله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء) قال العوفي عن ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت