يقول البناكتى:"لما وجب على المؤرخ أن يكتب تاريخ وشعب كل طائفة وفق اعتقادها، وجب عليه أن يتحرز من تناول معتقداتهم بالتجريح والتزييف والتبديل والتغيير، ومما لا شك فيه أن كثيرا من بعض تواريخهم ومعتقداتهم لن تكون صحيحة، إذ إن الله عز وجل يقول: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ 1، فإننا سوف نؤرخ المسطور في كتبهم طبق معتقداتهم بحذافيره، والعهدة على الراوى، وكذلك سوف نؤرخ للنصارى والهنود وأهل الصين والمغول وفق ما جاء في كتبهم وطبق معتقداتهم،"تعالى الله عما يقول الظالمون علوّا كبيرا"2، 3."
الطائفة الثانية: داود (عليه السّلام) وأبناؤه، إلى متنيا الذى قتله بختنصر، وهم واحد وعشرون، ومدة ملكهم أربعمائة وواحد وأربعون عاما ونصف. أولهم داود (عليه السّلام) وآخرهم متنيا بن يوشياهو.
الطائفة الثالثة: وهم تسعة عشر، ومدة ملكهم مائتان وإحدى وستون سنة وتسعة أشهر وسبعة أيام. أولهم يرو عام بن نواطو، وآخرهم هو شيع بن إيلا.
القسم السادس من الكتاب: في تاريخ النصارى والفرنجة ونسب مريم أم عيسى (عليه السّلام) إلى داود (عليه السّلام) ، وذكر مملكة الفرنجة والقياصرة والباباوات، وهم خلفاء المسيح (عليه السّلام) إلى يومنا هذا وهى شهور سنة سبع عشرة وسبعمائة من الهجرة المباركة، وهم طائفتان: القياصرة والباباوات، وعدد القياصرة مائة وواحد، وعدد الباباوات مائتان واثنان، ومدة ملكهم ألف وثلاثمائة وسبعة وثلاثون عاما، وينقسم هذا القسم إلى بابين، ويندرج تحت كل باب فصول.
الباب الأول: في معرفة بلاد الأرمن والفرنجة وملوكهم، وينقسم هذا إلى ثلاثة فصول. الأول: في بيان حدود بلاد الأرمن من المدن والضياع. الثانى: في معرفة الفرنجة وبحارهم وجزرهم. الثالث: في ذكر القياصرة وملوكهم، منذ عهد روملوس مؤسس روما الكبرى، إلى عهد أغسطوس القيصر، ومدتهم أربعمائة واثنان وعشرون عاما.
الباب الثانى: في معتقدات أقوام النصارى فيما يختص بالمسيح (عليه السّلام) ، وذكر الباباوات وهم خلفاؤه، وينقسم هذا الباب إلى ثلاثة فصول. الأول: في ذكر