فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 485

وكان رشيد الدين الوطواط 11 في هزار اسب، فكتب الجواب على سهم ورماه:

لو أن عدوك أيها الملك رستم البطل ... فإنه لن يستطيع أن ينال حمارا واحدا من هزار اسب

ولما تم الاستيلاء على هزار اسب، غضب السلطان من الوطواط، وقال: اخلعوا سبعة أعضاء من أعضائه، فقال أحد المقربين من السلطان: إن الوطواط طائر ضعيف وليست له طاقة السبع أجزاء، فأمر بأن يقد شطرين، فضحك السلطان وعفا عنه، وتوفى السلطان، وعاش رشيد الدين الوطواط طويلا، وتوفى أتسز خوارزم شاه، وكان رشيد الدين يمشى أمام جنازته ويبكى وكان يشير بيده، ويقول:

أيها الملك كان الفلك يرتعد من عقابك ... وكان أمامك يعمل عمل العبيد

أين عاقل حتى يرى ... أن كل هذه المملكة كانت تساوى هذا!

وكانت مدة ملكه ثلاثين عاما.

أيل أرسلان بن أتسز:

أصبح ملكا بعد أبيه، وكان له ولدان: علاء الدين تكش، وسلطان شاه، وتوفى في التاسع عشر من رجب سنة خمسمائة وسبع وستين، وكانت مدة ملكه خمسة عشر عاما وسبعة أشهر.

سلطان شاه بن أيل أرسلان:

كان ولى عهد أبيه، وخلفه، وكانت مدبرة ملكه أمه ملكة تركان، وكان أخوه الأكبر علاء الدين تكش في جند، وثار عليه بمدد كورخان القراخطائى، فلجأ السلطان شاه، وأمه إلى الملك المؤيد حاكم خراسان، وجلس علاء الدين على العرش يوم الاثنين الثانى والعشرين من ربيع الآخر سنة خمسمائة وثمان وستين في خوارزم.

فمضى سلطان شاه مع الملك المؤيد إلى خوارزم، وكان الملك المؤيد في المقدمة، فهجم عليهم علاء الدين وأسر المؤيد وشطره شطرين على باب القصر في يوم عرفة سنة تسع وستين وخمسمائة، فهرب السلطان شاه، وأمه إلى لهستان، وتعقبهم تكش واستولى على هذه الديار وقتل ملكة تركان وعاد ووجد التمكين له في خوارزم، وبعد ذلك قتل أحد رسل كورخان ووقع بينهما العداء، فلجأ سلطان شاه إلى كورخان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت