وفى زعم اليونانيين أن هرمس كان حكيمه، ويقال: إنه من أبناء هابيل وكان بينه وبين عهد نوح أربعمائة وأربعة وثلاثون عاما، والأصح ثبوت مقامه في صعيد مصر الأعلى، وهو الذى بنى الأهرام وأنذر الناس بالطوفان، ولما بلغ الخامسة والستين ولد له متوشلخ، ولم يشهد أحد وفاته، وحمله الله تعالى إلى الجنة عند ما كان عمره ثلاثمائة وخمسة وستين عاما، وفى قول اليهود والنصارى: ثلاثمائة عام.
كان له أبناء كثيرون، ولما بلغ من العمر مائة وسبعة وثمانين ولد له لامك، ويقال: بعد تسعمائة عام، وكان عمره أطول من الجميع، ومدة عمره تسعمائة وتسعة وستون عاما، ويقال: ألف وتسعون عاما، وعند اليهود والنصارى تسعمائة واثنان وستون عاما.
لمك بن متوشلخ:
كان رجلا موحّدا وبواسطته كفّ الكثير من الناس عن عبادة الأصنام، ومن جملة أبنائه الصابى، وتنتسب إليه الجماعة التى تعرف بالصابئة 10 ولمذهبهم شهرة واسعة.
ولما بلغ لامك من العمر مائة واثنتين وثمانين سنة، ولد له نوح. وتوفى لامك قبل أبيه وكان عمره سبعمائة وسبعة وسبعين عاما، وعند اليهود والنصارى سبعمائة وثلاثة وسبعين عاما.
نوح بن لمك:
قالوا: إنه من أبناء هابيل، والأصح المثبت هنا أن ابن عباس (رضى الله عنهما) يقول: لما بلغ نوح أربعمائة وثمانين عاما من العمر نزل عليه الوحى، وكانت دعوته مائة وعشرين عاما فآمن ثمانون شخصا، فأرسل الله تعالى الطوفان: فركب نوح مع هؤلاء