ثمان وسبعين، وأمه سنية بنت عقبة بن عدى بن سنان بن مالى بن زيد بن حام بن كعب بن غنم، وكان عمره أربعا وتسعين عاما، وكان من صحابة جابر بن عبد الله بن رباب وجابر بن عبد الله بن عمر، الذى روى ألفا وخمسمائة وأربعين حديثا عن النبى (صلى الله عليه وسلم) .
بايعوه في السادس من شهر شوال سنة ست وثمانين، وأمه مارية بنت أبى العباس، وكاتبه القعقاع بن خليل وحاجبه غلامه صور، وخاتمه (إنك ميت وإنهم ميتون) 31، وكان ظالما وفتحوا في أيامه معظم بلاد ما وراء النهر، وهو الذى بنى جامع دمشق، وتوفى أبو صالح مقدام بن معدى كرب وكان له من العمر واحد وتسعون عاما في سنة سبع وثمانين، وتوفى أبو صفوان عبد الله بن بسر المازنى، وكان في الرابعة والتسعين في سنة ثمان وثمانين، وتوفى أنس بن مالك بن النصر بن صمصم بن زيد بن حزام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار وهو زيد اللات، وفى المعارف تيم اللات، ابن ثعلبة بن مارن بن عبد الله بن الأزد بن عوف بن بيت بن مالك بن زيد بن كهلان الأنصارى، خادم رسول الله (صلى الله عليه وسلم وأهله) فى البصرة، وكان يبلغ من العمر مائة وسبعين عاما، وروى ألفين ومائتين وثمانين حديثا عن النبى (عليه السلام) ، وقتل الحجاج بن يوسف سعيد بن جبير في سنة أربع وتسعين.
قال المسعودى: ذكر عون عن أبى راشد العبدى، قال: لما ظفر الحجاج بسعيد بن جبير، ووصل إليه فقال له: ما اسمك؟، قال: سعيد بن جبير، قال: شقى بن كسير، قال: أبى كان أعلم باسمى منك. قال: قد شقيت ويشقى أبوك. قال له: الغيب يعلمه غيرك، قال: لا بد لك بالدنيا نارا تلظى، قال: لو علمت أن ذلك بيدك ما اتخذت إلها غيرك. قال: ما قولك في الخلفاء؟، فقال: لست عليهم بوكيل، قال: فاختر أى قتلة أقتلك؟، قال: فاختر يا شقى لنفسك، فو الله ما قتلتنى اليوم قتلة إلا قتلتك في الآخرة بمثلها. فأمر به فأخرج ليقتل، فلما ولى ضحك. فأمر الحجاج برده، وسأله عن ضحكه. فقال: عجبت من جرأتك على الله، وحلم الله عنك. فأمر بذبحه، فلما كب لوجهه قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأن الحجاج غير مؤمن بالله،