هرب ومضى عند شيشاق ملك مصر، وبقى هناك حتى توفى سليمان، ولما أفضى الملك ليروعام اجتمع بنو إسرائيل جميعا؛ ليجلسوا يروعام بن نواط على العرش مكان أبيه، والتمس منه الرؤساء والشيوخ، وقالوا له: إن أباك كان حملا ثقيلا علينا، وإذا ما خففت عنا مراسم الملك فنحن ندين بالعبودية من قلوبنا وأرواحنا للقصر، فامتنع عن الجواب ثلاثة أيام، وقال بعد ذلك: إن خنصرى أغلظ من خنصر أبى، فإذا كان هو عليكم حملا ثقيلا، فأنا حمل أثقل.
ولما سمعوا منه الكلام على هذا النحو انصرفوا عنه، ولم يبق معه سبط يهودا وبنيامين طويلا، وأرسل على عادة أبيه من يسمى أزورا؛ لتحصيل الخراج، واتحد بنو إسرائيل جميعا وقتلوه بحجر، ولما سمع رحو هذا الخبر فر إلى بيت المقدس، ومن هذا اليوم استاء عشرة أسباط من بنى إسرائيل من أسرة وأبناء داود، ومنذ ذلك اليوم إلى انقراض دولة بنى إسرائيل لم يحكم أحد بنى إسرائيل جميعا، وجعل هؤلاء الأسباط العشرة يروعام بن نواط ملكا عليهم، وجمع رجوعام من سبط يهودا وبنيامين في بيت المقدس مائة وثمانين ألف رجل ليحارب يروعام، فأرسل البارى تعالى رسالة على لسان شميعا النبى لرحوعام قائلا له: لا تحارب إخوتك، لأن عزلك عن الملك كان من عندى، فليرجع كل منكم إلى بيته، فرجعوا، وكانت مدة ملك رجوعام على سبط يهودا وبنيامين سبعة عشر عاما.
فى العام الثامن عشر من ملك يروعام بن نواط أصبح ملكا بعد أبيه على سبط يهودا وبنيامين، كما كان يحيد مثل أبيه عن طريق داود (عليه السّلام) وضل، كما كان معاصرا ومخاصما ليروعام، وكانت مدة ملكه ثلاثة أعوام.
آساء بن أويا:
أصبح ملكا بعد أبيه في العام العشرين من ملك يورعام، وسلك طريق داود (عليه السّلام) وخرب جميع المعابد التى كانت في مدن يهودا وبنيامين، وما شيده يعيشا ملك بنى إسرائيل، وكانت مدة مملكته إحدى وأربعين سنة.
يهوشافاط بن آسا:
أصبح ملكا بعد أبيه، وسلك طريق داود (عليه السّلام) ، وكانت مدة ملكه ثمانية أعوام.