فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 485

محبا للملك وحاميا للدنيا مهتما بأمر الرعية حتى يكتب سمعة طيبة على صحائف الأوراق والدواوين، ويترك ذكرى له.

ومن آثاره بيضاء شيراز، وكان من المعاصرين له من مشاهير الحكماء سقراط العامل تلميذ فيثاغورث وطيماوس وجاماسب، وكانت مدة ملك كشتاسف مائة وعشرين سنة، ويقال: مائة وستون.

بهمن بن إسفنديار:

عند ما صار ملكا، استن سيرة حسنة ورسوما جيدة، وعمر العالم وأيد دين زردشت، واستولى على أرجاء الدنيا، وقصد سجستان وخرب زابلستان، وصلب فرامرز انتقاما لأبيه، ومن آثاره في فارس سد بهمن في كوار ومدينة بسا وجرم وبوشنكان، وكان من معاصريه ديمقراطيس الحكيم وبقراط الطبيب، ومدة ملكه خمسون عاما، ويقال: مائة وأربعة عشر.

شعر

ولو أن أيام عمر بهمن كانت ربيعا ... لكنه مات في النهاية من جود الفلك المظلم

ولو أن الدنيا أضاءت عينها به ... ففى العاقبة أظلمت عينه بالفناء

هماى بنت بهمن:

لما توفى بهمن كانت له بنت صائبة الرأى تسمى هماى، فجعل ولاية العهد لها، وكان بهمن قد طلب يدها، وحملت من أبيها، ووضعت حملها بعد تسعة أشهر، وولدت ولدا كان في جماله مثيرا لغيرة ولدان الجنة، فخشيت هماى أن يضيع الأمر من يدها إذا أظهرت هذا الولد، فقالت: إن ذلك الحمل الذى كان في وقت بهمن كان حيضا ولم يكن ولدا، فأمرت بأن يصنعوا صندوقا ووضعوه فيه ومعه أكياس من الذهب والجواهر والياقوت الثمين، وطرحوه في البحر، واتفق أن أخذ غسال هذا الصندوق وحمله إلى البيت ولم يكن يعيش له ولد في تلك الأيام، فتولى وزوجه تربيته وسمياه داراب. ولما كبر، قال للغسال ذات يوم: يساورنى الشك أنك لست أبى ولى أب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت