فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 485

أبو إسحاق إبراهيم بن اليزيد

-أمه ماه آفريد نفسها، وهو الذى كان يقول:

أنا ابن كسرى وأبى مروان ... وقيصر جدى وجدى خاقان

كان ولى عهد أخيه، وولى الخلافة بعده، وتوفى أبو سعيد عبد اللّه بن كثير الدارى العطار القارئ في مكة في أيامه سنة ست وعشرين ومائة، وفى نفس السنة ثار عليه مروان بن محمد بن مروان وقتل إبراهيم وصلبه، وقتل عبد العزيز بن الحجاج، ويزيد بن خالد القشيرى، واستولى على ملكهما، وكانت مدة عمر إبراهيم ثمانية وثلاثين عاما، ويقولون: أربعين عاما، ومدة إمارته ثلاثة أشهر وسبعة أيام.

أبو عبد اللّه مروان بن محمد بن مروان بن الحكم:

أمه أم ولد، ويقال: إنها كانت تسمى طروبة، بايعوه في يوم الإثنين الرابع عشر من صفر سنة سبع وعشرين ومائة في مدينة حران من ديار مصر، وفى ذلك الوقت كانت توجد جماعة يدعون الخلق إلى أنفسهم منهم الضحاك بن قيس، وعمر بن سعد بن العاص. وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، ويزيد بن المهلب بن أبى صفرة، وكانت مدتهم قليلة. وفى أيامه توفى يحيى بن أبى كثير مولى على بن أبى طالب (كرم اللّه وجهه) ، ويسمونه الأوزاعى، وكانوا يروون عنه في سنة تسع وعشرين ومائة، وظهر أبو مسلم الخراسانى ولبس ثوبا أسود في العيد، وخطب باسم إبراهيم بن محمد بن على بن عبد اللّه بن عباس، ويسمونه إبراهيم الإمام.

ولما ظهرت دعوة بنى العباس في خراسان، قصد إبراهيم الكوفة قادما من مكة، ومضى معه جماعة من قريش إلى الكوفة فعلم مروان، وأرسل شخصا يتعقبهم، وجاء بالسفاح إليه؛ لأنه كان قد سمع حديثا وهو أن المصطفى (صلى اللّه عليه وسلم) قد قال: إنه بعد مائة عام وبضعة أعوام من هجرتى ستصل الخلافة إلى أبناء العباس، وستبقى إلى يوم القيامة في أسرتهم ويسمى السفاح.

وأدركهم الرسول على بعد ثلاث منازل من الكوفة، وقال: من منكم يسمى بالسفاح؟، فقال إبراهيم: أنا، وجعل إبراهيم السفاح وليا للعهد، وأرسله إلى الكوفة، ولما وصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت