فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 485

بن الحسين بن على (كرم اللّه وجهه) فى المدينة، فأرسل الهادى موسى بن عيسى؛ ليعتقله ويقتله وأرسل رأسه إلى بغداد، وأسر مع الحسن بن على بن الحسين كلا من سليمان بن عبد اللّه بن الحسن، وعبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن، وحسن بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن وقتلوا، وكان الهادى في جرجان وقدم بغداد بعد موت أبيه وتربع على سرير الخلافة، وكانت أيامه عند الناس مثل أيام العيد، وكانوا في رخاء ويحبونه، ومحبا للعلماء أيضا، وقدم العلماء في زمانه من الأطراف إلى بغداد، وتوفى في المدينة أبو رويم، ويقال: أبو الحسن، وأبو عبد الله، وأبو عبد الرحمن نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم مولى جعنة بن شعوب الليثى حليف جمرة بن عبد المطلب المعزلى القارئ، الذى كان أصله من أصفهان في سنة تسع وستين ومائة.

وكان للهادى من العمر خمسة وعشرون عاما، وتوفى يوم الجمعة السابع عشر من ربيع الأول سنة سبعين ومائة في عيسى باد، وكانت مدة خلافته سنة وشهرا وخمسة وعشرين يوما.

يقولون: إن المهدى جعل الهادى واليا للعهد، وبعده هارون الرشيد، وروى حسن بن سهل عن أبى غانم، قال: كنت مختصا بخدمة الهادى، وكنت أخشاه على الدوام؛ لأنه كان سفاكا سريع الغضب، وطلبنى ذات يوم، وقال: أنا غاضب من يحيى بن خالد البرمكى، لأنه لم يترك هارون الرشيد يخلع نفسه من الخلافة بسبب ابنى، فيجب عليك الآن أن تمضى إليه وتأتينى برأسه؛ لأننى سوف أقتل هارون في نفس هذه الليلة، فقلت: يا أمير المؤمنين إذا تأملت أمر هارون لا توقع هذه النية، فلا شك أنه أقرب للصواب؛ لأنه ابن أمى وأبى، ولما أسديت هذه النصيحة، غضب، وقال: ما شأنك بهذا الهراء؟ فإذا نفذت الأمر فبها، وإلا طرحت رأسك، وطلب الماء في الحال، ولما شرب، قفزت قطرة من الماء في حلقه، وجعل يسعل حتى مات، وخلصهم اللّه تعالى من ظلمه. قال هرثمة: مضيت في الحال إلى يحيى بن خالد، وأطلعته على مجريات الأمور ومضيت إلى هارون وبايعته.

الرشيد أبو جعفر هارون المهدى:

كان الخليفة الخامس لبنى العباس، والرابع والعشرين بالنسبة للنبى (عليه السّلام) ، كان عظيما فاضلا متواضعا، بايعه يحيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت