فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 485

الحسن بن الصباح:

وهو حسن بن على بن محمد بن جعفر بن الحسين بن جعفر بن الحسين بن محمد الصباح الحميرى، قدم أبوه من اليمن إلى الكوفة ومنها إلى الرى، واستوطن هناك، وولد حسن هناك، وكان من شيعة إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السّلام) ، كان رجلا صالحا ورعا، ويعتقد في اعتقاد أهل العلم. ودليل عظمته قلعة الموت.

وفى سنة أربعمائة وسبع وسبعين، فإن لفظ الموت عبارة عن هذا التاريخ، وثار واستولى على معظم بلاد قهستان، وأرسل إليه المصطفى لدين اللّه نزار صاحب دعوة الإسماعيلية عهد النيابة والولاية، فأنفذ حسن، الدعاة إلى الأطراف والأكتاف، وقال: ليست معرفة اللّه بالعقل والنظر، لكنها بتعليم الإمام، وإذا كان نظر العقل كافيا في معرفة الله، لما اعترض أهل النظر على أحد سواهم، وكانوا جميعا سواء، وجعلوا عدة كلمات موجزة حبائل خديعتهم، وسموا هذا إلزاما، وظن الجهال والعوام أن تحت هذا اللفظ الوجيز معانى كثيرة ودقيقة، ومن جملتها واحدة، إنه كان يسأل المعترضين على مذهبه هل العقل كاف أم غير كاف؟ أى إذا كان العقل كافيا لمعرفة الله، فإن كل من له عقل ما استطاع المعترض أن ينكر عليه شيئا، وإذا قال هذا المعترض: إن العقل ليس كاف مع النظر العقلى، فلا شك أن معلمنا لم يفهم مذهبه، وإذا قال: هل يكفى العقل أو لا يكفى؟، فإن إثبات ما يريده من هذا السؤال أن التعليم واجب مع العقل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت