بايدو، قصة إسلام غازان خان، خبر جلوس السلطان محمود غازان، خبر حال نوروز واستشهاده، خبر مضى غازان خان إلى ديار الشام، قصيدة في مدح غازان خان، خبر وفاة غازان خان، قصيدة في رثاء غازان خان، خبر السلطان محمد أولجايتو وخواتينه وأبنائه، خبر السلطان علاء الدنيا والدين أبى سعيد، خبر رحيل سلطان الإسلام أبى سعيد من خراسان إلى العراق ودار الملك السلطانية، خاتمة الكتاب وهى عبارة عن قصيدة من الشعر.
ومن مميزات هذا الكتاب أن مؤلفه عاصر ثلاثة من سلاطين المغول العظام، وكان مقربا إليهم، وهم غازان خان وأولجايتو وأبو سعيد، كما أحسن المؤلف في اختيار مصادر كتابه، فكلها من المصادر الأمهات مثل: تاريخ الطبرى، والمغازى للواقدى، وجامع التواريخ لرشيد الدين فضل الله، والكامل في التاريخ لابن الأثير، وغيرهم كثير مما ورد في الكتاب. إضافة إلى معايشته لرجال البلاط ومن وفدوا عليه وما وقع بمرأى منه، كذلك إيجاز ذكره للخبر بشرط ألا يخل هذا الإيجاز بمضمون الخبر.
ومما لا شك فيه أن الكتاب في التاريخ العام للعالم من ناحية، وتاريخ المغول من ناحية أخرى، وما يحويه يعد بلا شك معلومات لها قيمتها، خاصة ما تحدث عنه بعد أن رآه رأى العين، ومن رأى ليس كمن سمع.
وأتركك أيها القارئ الكريم كى تتصفح ترجمة هذا الكتاب، الذى يعد في التاريخ العام للعالم منذ بدء الخليقة حتى 717 ه، ولم يكتف مؤلف الكتاب بالتأريخ للشعوب الإسلامية فقط، لكنه تطرق إلى عرض تاريخ الكثير من الأمم غير الإسلامية مثل:
اليهود والنصارى والقياصرة والباباوات والهنود والخطا والإفرنج، إضافة إلى المغول الذين كان يعيش في عصرهم وبلاطهم، وبذلك يعد الكتاب جامعا مانعا.
وأرجو أن أكون قد وفقت في ترجمتى لهذا الكتاب ذى الفائدة الكبيرة، للمهتمين بالتاريخ العام للعالم بصفة عامة، وللمهتمين كذلك بالتاريخ الإسلامى بصفة خاصة، وأن تعم فائدته الجميع، والله الهادى إلى الصراط المستقيم.
محمود عبد الكريم على