فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شعر
أيا طالب العلم لا تخرطن ... وعد بالمبرد أو ثعلب
تجد عند هذين علم الورى ... فلأنك كالجمل الأجرب
علوم الحقائق مقرونة ... بهذين من المشرق والمغرب
وفى نفس السنة توفى أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص، وهو من أقران الجنيد، ونورى في الرى، قال: دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن على أناة، والاحتفاظ بالبطن خاويا، وقيام الليل، والبكاء قبل السحر، وصحبة الصالحين.
ورأى في نفس السنة الشيخ أبو عبد اللّه عمر بن عثمان المكى، وأبو عبد اللّه النساجى، كما كانت له الصحبة مع أبى سعيد الخراز، وكان شيخ هذه الطائفة في أصول الطريقة، وتوفى في بغداد، وقال: كل شىء يدخل وهمك أو يمر بخاطرك أو في قلبك من الحسن والبهاء والأنس والضياء والجمال والنور والخيال، فإن اللّه تعالى منزه عن هذا لقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ 60.
وتوفى أبو حازم عبد العزيز بن عبد المجيد القاضى الحنفى في بغداد في المحرم من سنة مائتين واثنتين وتسعين، وكان يبلغ من العمر بضعا وتسعين، وفى نفس العام غلب ابن الخليجى على مصر وأحرقها.
ثار زكرويه بن مهرويه في الكوفة في عهد المكتفى، ودعا الخلق لمذهب القرامطة، وكان له ولدان: يحيى وحسن، وكان على وجه حسن علامة سوداء، وكان يقول: هذه علامة السامية ولقبوه بصاحب الشامة السوداء، ودعا طائفة بنى كلاب في البادية وتابعوه، ونزلوا في الشام، واستولوا على دمشق وحمص، وكان المكتفى في سامراء، فأخبروه فجمع الجيش ومضى إلى الرقة، واستقر هناك، وكان يرسل الجيوش تباعا، وأرسل محمد بن سليمان مع عشرين ألف رجل، وأمر محمد بأن ينثروا عشرين ألفا من النفط في أطراف معسكرهم، ولما اصطفوا في اليوم التالى، وحمل عليهم الخوارج، أشاح عنهم محمد بن سليمان؛ فتعقبوه ووقعت النار فيهم، وكل من نجا من شر النار