ومن مولد المسيح حتى زمان ولادة المصطفى (عليه السّلام) خمسمائة وواحدا وعشرين عاما، ومن وقت ارتفاع المسيح حتى وفاة المصطفى (عليه السّلام) خمسمائة وأربعة وتسعين عاما، ومن مبعث المسيح حتى هجرة رسول الله (عليه السّلام) خمسمائة وستة وأربعين عاما، وكانت وفاة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) فى سنة تسعمائة وخمسة وثلاثين بالتقويم الإسكندرى، ومن داود حتى محمد رسول الله ألفا وعامين وستة أشهر وعشرة أيام، ومن موسى حتى محمد (عليه السّلام) ألفين وثمانية وثمانين عاما وستة أشهر وعشرة أيام، ومن إبراهيم حتى محمد المصطفى ألفين وسبعمائة وثمانية وعشرين عاما وستة أشهر وعشرة أيام، ومن نوح حتى محمد (عليهما السلام) ثلاثة آلاف وسبعمائة وإحدى وعشرين عاما وستة أشهر وعشرة أيام، وبعد هذا القول من رواية المسعودى عن هبوط آدم حتى مبعث محمد (عليه السّلام) ستة آلاف ومائة عام واثنان وستة أشهر وعشرة أيام.
وجاء في ديوان النسب أنه كان لنوح أربعة أبناءهم: سام وحام ويافث ويام، ويقال: إن له ولدا آخرا اسمه يوناطل، وكان له أربعة أبناءهم: دمس وأذعار ومعاس وكايل، ومنهم كانت أمم كثيرة: منها أهل الصين والماجين، ويام هو من جاء في شأنه لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ 16، وهلك في الطوفان، وكان لحام عشرة أولادهم: كوش وقوط وكنعان وزنج وزعادة وهند وسند ومصرايم وسقحشا ونوبا، وكان حام أسودا، وسبب سواد وجهه أنه كان قد ارتكب حماقة مع أبيه فقد رأى عورته بغتة، فلا جرم أن اسود وجهه، ويقال: إن سام ويافث أبعداه في ذلك الوقت، ومن هنا فإن الأتراك من نسلهما أعزة، والسود في الجملة أذلة، وبختنصر ونمرود من نسل كوش. بختنصر بن نيوزرادان ابن سناريب بن زنج بن بالغ بن مسلم كوش، والنمرود بن كوش.
وقال أبو محمد عبد الله بن مسلم القتيبى 17: أن النمرود بن ماش بن إرم بن سام، والأقباط من نسل قبط بن مضر بن قوط بن حام، وتمناع بنت شومال أم عمليق بن لاود بن حام، وإمليفانا بنت عنا وهى زوجة عيص بن إسحاق من نسل الكنعانيين، وهو الذى أظهر البغل في الدنيا، وكان ليافث ثلاثة وعشرون ابنا، وجومر كيومرث هو الذى عمر ولاية التركستان، وعمر ماغوغ مدينة همدان ومهمات، وعمر جوان مدينة