وبعده كان الملك للحارث بن عمر بن حجر، وكان هؤلاء الثلاثة من نسل الملوك وظل ملكهم ثلاثين عاما، ووصل الملك لابن أبى المنذر بناء على أمر ملوك العجم وهو ابن امرئ القيس بن أسود بن المنذر بن النعمان بن امرئ القيس بن صد بن بدو، وحكمت هذه الجماعة مع أربعة أشخاص آخرين من أبنائهم.
نسبه: بدو بن عمرو بن عدى بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سعوف بن مالك بن غنم بن نماره بن لخم، وكان لخم يسمى مالك وهو من قبيلة كبيرة، وهو ابن عدى بن الحارث بن قرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن غوث بن زيد بن كهلان، وحاتم الطائى من قبيلته، وهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن خسرج بن امرئ القيس بن عدى بن أحرم بن أبى أحرم مروهة بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن الطائى واسم الطى جديلة لأنه أول من طوى المنازل، وهو ابن أدد بن يشجب بن غوث بن زيد بن كهلان، وكان له ولد هو عدى بن حاتم الصحابى (رضى الله عنه) .
وكان من بنى دوس ملكان: مالك بن فهم أول ملوك الحيرة، وكان له ابن في العراق العربى يدعى جذيمة الأبرش، وأصبح ملكا بعد أبيه، وكان عظيما متكبرا لدرجة أنه لم يشرب مع أحد قط، وكان يقول: لا ينبغى أن يكون لى نديم سوى الكواكب ولهذا لقبوه بنديم الفرقدين، وقتل على يد زبا التى كانت امرأة يرجع نسبها إلى جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، وأبو هريرة الصحابى من نسل دوس.
وذكر الحافظ أبو موسى بن محمد بن أبى بكر بن أبى عيسى المدنى الأصفهانى في كتاب التتمة: أنهم اختلفوا كثيرا في اسم أبى هريرة وأبيه، يقول الواقدى: إن اسمه عبد الله بن عمر، وجاء في كتاب المدخل الحاكم للأبى عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد البيح النيسابورى، أبو هريرة عبد الرحمن ويقال عبد شمس ويقال عمير بن عامر الدوسى، والدوس هو ابن عدنان بن عبد الله بن زهران من الأزد، وأمه أميمة بنت هفتح بن الحرث الدوسية.
والتحق أبو هريرة في سنة سبع بخدمة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) ، وقدم خيبر وآمن، وكانت وفاته في صفين عام تسعة، ويقال: سنة ثمان، ويقال في سنة سبع