فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 485

على زعم المؤرخين وحكماء الصين، ولما مضى عامان على ملك شوجو، استولى جيش القاآن على بلاد الصين الكبرى، وجاء مقدما فروض الطاعة والخضوع وسلم العرض، وظل يدين بالعبودية للقاآن، وكان ولداه تايزون، وقرون ملكين عظيمين، وظهر العداء منذ قديم الأيام بين أجداد جنكيزخان بسبب دم أوكين يوقان، وهميقاى قان.

وولد جنكيزخان في العام التاسع من عهد هترون الموافق شهور سنة خمسمائة وتسع وأربعين، وأطلقوا عليه لقب جنكيزخان في سنة خمسمائة وتسع وتسعين المطابقة للعام الخامس من عهد حترون، وفى العام العاشر من عهده الموافق سنة ستمائة وتسع ركب قويين ييل قاصدا بلاد الصين، وخضع له الأقوش تكين القائد وسرور اللذان أقاما جبلا، وهو سد بين بلاد الصين وبلاد الترك، وخضع له البدو أيضا وسلموا دربند، وغادر التان خان عاصمة الملك جونكدو خوفا من جنكيزخان الذى كانت في وسط بلاد الصين وهرب، ومضى إلى مدينة بايانك فو التى تقع على نهر قراموران، واستولى جيش المغول على معظم بلاد الصين، وما لم يتيسر فتحه في عهد جنكيزخان من بلاد الصين، ركب أوزكتاى القاآن لفتح ما بقى، واستولوا على شودى في سنة موريين ييل الموافقة جمادى الأولى سنة 631 ه.

ووقع الخلاف في خاتمة أمره، يقول بعضهم: إنه جاء في زى القلندرية وهرب، والأصح أنه كان جالسا في داره، فأشعل جيش المغول النار في المدينة، واحترقت البيوت واحترق بينها، وانقضى عهد ولاة هؤلاء الأقوام. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت