فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 485

فى عام الأرنب المطابق لذى القعدة من سنة خمس عشرة وستمائة، ركب جنكيز خان مع أبنائه وأمرائه قاصدا ولاية السلطان، وأقاموا معسكرا في عام التنين في الشتاء بطريق نهر أرديش، وأرسلوا الرسل إلى السلطان، وأخبروه بأنهم ينوون القدوم عليه، وتحرك بايز واستولى على جميع البلاد الواقعة في طريقه، ولما بلغ حدود قياليق، قدم رئيس الأمراء هناك أرسلان خان معلنا فروض العبودية، ووجد الإنعام، ومضى لجيش المغول على أنه مدد لهم في الطريق، وقدم أيغور بخيله من عند باليغ، وقدم سوقنان تكين من الماليغ بجيشه، ووصل مدينة أترار في آخر خريف سنة التنين المذكورة.

وقدم السلطان محمد جيشا عظيما إلى غاير خان، وأرسل قراجة حاجبه الخاص مع عشرة آلاف فارس مددا له، وحصن المدينة بسور واستحكامات عظيمة، وأمر جنكيز خان جغتاى، وأوكتاى مع عدة آلاف من الجند؛ لمحاصرة المدينة، وأرسل تولوى خان إلى جند وينكى كت بجيش جرار، وجماعة من القواد إلى جخجند وبناكت، وقصد بخارى بنفسه، واستولوا على أترار بعد خمسة أشهر، وقتلوا قراجة وغايرخان، واستخلص الأمراء، وألقواد بلادا أخرى، وقدم جنكيز خان في بداية المحرم من سنة سبع عشرة وستمائة بخارى. ونزل عند بوابة القلعة، وكان جيش بخارى يتكون من عشرين ألف مقاتل، وخرج رئيسهم كوك خان، والقواد الآخرون سونج خان، وكشلى خان مع قومهم من القلعة، ولما بلغوا شاطئ جيحون هجم عليهم جيش المغول، وأفنوهم جميعا.

وفتحوا البوابات في فجر اليوم التالى، وقدم القوم من الأئمة والعظماء معلنين العبودية، فدخل جنكيز خان المدينة، ومضى إلى الجامع، ووقف أمام المقصورة، وترجل ابنه تولوى خان، وصعد المنبر، فسأل جنكيز خان هل هذا بيت السلطان؟، فقال: لا، إنه بيت الله، فنزل عن فرسه واقترب خطوتين من المنبر، وقال: إن السهل خال من العلف فاملأوا بطون خيلنا، ففتحوا أبواب المخازن، وحملوا الغلال، وجعلوا صناديق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت