فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 485

الوزير، واختطف زينات الحريم، وأمر السلطان بأن تلقى جميعها في نهر السند في هذا اليوم، لأنها كانت ممتلئة بالذهب والنقود والجواهر والمرصعات، وأمر جنكيز خان الغواصين أن يغوصوا ويستخرجوا ما يجدونه.

وعاد جنكيز خان في عام النعجة في الربيع المطابق لشهر المحرم سنة عشرين وستمائة من على نهر السند، وأرسل أوكتاى لغزين، فقتل أوغار، ودانت مرة أخرى بالعبودية، وفى نفس العام الموافق سنة إحدى وعشرين وستمائة وصل إلى معسكراته، وبعد ذلك عزم على المضى إلى ولاية تنكقوت، وحارب ملوك هذه النواحى في ولاية شيدرقو، التى تسمى بلغة تنكقوت ليوانك، وقتل كثيرا منهم، وعاد من هناك ومضى إلى الخطا، ووصل إلى مكان يسمى آنقوطالان قودوق في بداية الربيع من سنة توقاى نيل الموافقة لسنة ثلاث وعشرين وستمائة، وفجأة شعر بدنو أجله، وجعل أوكتاى ولى عهده، وأرسله على رأس الأمة، وقال: لا أريد أن يكون موتى في دارى، وتوجه إلى ننكياس، ولما وصل ليوشان وهى بين ولايات جورجيا، وننكياس، وتنكقوت، أوصى القواد قائلا: لا تعلنوا موتى حتى لا يعلم العدو بذلك، وعند ما يأتى ملك، وأهل تنكقوت اقتلوهم جميعا، وتوفى في اليوم الخامس عشر من شهر الوسط في عام الخنزير المطابق رمضان سنة أربع وعشرين وستمائة، وكان يبلغ من العمر ثلاثة وسبعين عاما، وحكم خمسة وعشرين عاما. وأخفى القواد الأمر بناء على وصيته، حتى جاء هؤلاء القوم فقتلوهم جميعا، وأوصلوهم إلى المعسكرات.

ورأى جنكيز خان ذات يوم في مكان الصيد شجرة منفردة، وقال: ليكن هذا موضع دفنى، فدفنوه هناك، وشيدوا له قروقا، وكان القرقيجان أمراء له في يانكفت.

تتمة قصة جنكيز خان

قال نصائحا وحكما وأمثالا ونواهيا، منها: إن القوم الذين لا ينتصح أبناؤهم بنصائح آبائهم، وهؤلاء الذين لا يستمعون لكلام السادة، والزوج الذى لم يثق فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت