فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 485

لو أن حاتما كان حيا، وشاهد كرم جود كفك، فليس هناك شك أنه يؤمن على يدك، وإذا ما شغلنا بذكر هذه الحكايات، فإن هذا الكتاب لا يحتمل ذلك، ويمكن قول بعضها.

وكان قد أسند أوكتاى قاآن مملكة الخطا بأكملها إلى الصاحب محمود يلواج، كما أعطى من قبل ولاية يغورستان، وختن، وكاشغر، والماليق، وقباليق، وسمرقند، وبخارى، حتى شاطىء جيحون إلى مسعود بيك بن يلواج، كما فوض الأمر من خراسان حتى حدود الروم، وديار بكر إلى الأمير كوركوز، وكانت أموال جميع هذه البلاد تصل إلى الخزانة.

وتوفى القاآن في شهور سنة ثمان وثلاثين وستمائة في هوكاوييل ليلا فجأة من كثرة شربه للخمر، وذكر الخواجه علاء الدين صاحب الديوان في تاريخ جهانكشا، أنه توفى في عام النمر الموافق الخامس من جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وستمائة، وكان للقاآن طبيب نظم تاريخ وفاته بالرموز، وأرسل هذا التاريخ إلى صديق في بلاد ما وراء النهر على هذا النحو.

فى كل عام أضاف فلان خلطا إلى الخلط ... وكان يخبر عن الجهلاء ليل نهار وهو في سكره

وأمد أمور مزاجه بمدد عظيم ... فالمشترى مع الشياطين والمدد يمطر الخمر

ودفنوه في قروق الكبرى، وكانت مدة ملكه ثلاثة عشر عاما.

لما توفى أوكتاى قاآن، فلم يأت ابنه الأكبر أوكيوك خان من جيش القبجاق، وسرعان ما توفيت مونكا خاتون، وكانت تواركنه خاتون أم الأبناء الكبار استولت على البلاد بالتآمر مع آقاواينى، واجتذبت قلوب الأمراء بأنواع التحف والهدايا حتى جعلتهم جميعا تحت أمرها، واستقر رأى جتيقاى (15) ، والوزراء الآخرين، والنواب، وولاة الأطراف على قرار، وبما أنها قد غضبت في عهد القاآن من جماعة منهم، وحملت الحقد في قلبها، وصارت في ذلك الوقت الحاكمة المطلقة، فأرادت أن تكافىء كلّا منهم، وكانت لها حاجبة تسمى فاطمة نواقد أسروها عند استخلاص خراسان، وكانت من مشهد طوس غاية في الذكاء والكفاية وموضع ثقة وسر الخاتون، وجعلها حكام الأطراف وسيلتهم، وكانت تعزل الأمراء الكبار بمشورتها الذين كانوا يتولون المهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت