فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 485

واستطلاع الأمور والأحوال، والتحدث في كل شى ء، وصلوا صلاة العصر قبل وصول مداد الحرب، وأشار نوروز لغازان من بعيد على تل عال بإصبعه قائلا: نصل غدا إلى قمة هذا التل قبل أن يصل المتمرد إليه، فيكون الظفر والنصر لنا.

والتقى الجيشان على حدود توبان شيرة في فجر يوم الخميس الخامس من رجب سنة أربع وتسعين وستمائة، واعتلى نوروز، وغازان قمة هذا التل، ودبر الفتح والنصر، وقال نوروز: لم تجتمع بعد جيوشهم، وصلاح الأمر أن نبادر بالحرب، وكان القائد قتلغ شاه على ميمنته، ويقابله إيلدار، وتوكال، وإيلجيداى، ولم يكن كهوركاى قد اقتحم قلب الجيش، ولم يكن الجيش قد دخل المعركة بعد، فهزموا جيش إيلدار، وأغار عليهم جيش قتلغ شاه، وسقط إيلدار عن صهوة جواده، وأصاب سهم عين نائبه طغاى فمات، وقتل في لحظة واحدة ثمانمائة فارس جرار، وجرح وهرب فوج منهم، وجاءوا بأرسلان كوون ماشيا وفى عنقه حبل، ودخل القواد من الجانبين إلى الوسط، وسعوا في الصلح، وتحدثوا في هذا حديثا طويلا قائلين: يخرج كل ملك من قلب الجيش بخمسة فرسان، فمن طرف بايدو، طغاجار، وطولاداى، وقوبجوقتال، وإيلجيداى. ومن طرف غازان، ونوروز، ونورين، وقتلغ شاه، وسوناى من وسط الصفوف في المكان المتفق عليه، وتعانقا آقا، وإينى وتعاهدا على ألا يتعدى أحدهما على الآخر، وأن يشتركا معا في الملك متفقين، واستقر الرأى على أن يقدموا جيوش أرغون بتمامها إلى الملك مع طغاجار، وتومان قرار، وناس، لأن هذا الملك خاص بأرغون، فقال بايدو: يعلم غازان أن آباقا خان مثل أبى، ومنحنى ضيعة بجانب بغداد مع طغاجار تقدر بعشرة آلاف، وإذا كان يقرر ذلك بموجب الأمر فهو حاكم، ويسلموا بقية الأشياء حتى يعود الأمير، وقال قوبجو قتال لبايدو في هذا اليوم: إن أقبوقا سجين فإذا كان النصر للخصم، فإنه يسعى في قتلنا سعيا حثيثا، فأعدموه.

وفى هذا الوقت كانت الجيوش تصل من بغداد، وموغان على الدوام حتى يعظم أمر بايدو، وتعزز شوكته، وغير القادة جلد الميثاق، وكفوا عن العداء والخلاف، ولكن بايدو لم يرض بهذا، ففارقه توكال غاضبا منه، ومضى إلى جورجيا، ولما عرف غازان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت