فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سلطان الملوك غازان الشهير ... الملك فاتح الدنيا والملك الذى يولى الملوك
سلطان الربع المسكون غازان العادل ... الذى كسرى خادمه ودارا حارسه
الدنيا جنة وجماله مثل رضوان ... ورضوان جنة الخلد وخرج من الدنيا
لقد خلى المسند والعرش والتاج من الملك ... وخرج بغتة ملك الدنيا من الدنيا
قمر فلك الدنيا بهذا الملك المشهور ... وخلت الأرض من النور عند ما ذايل البدر السماء
كان ذلك الملك روحا للدنيا بلطفه وحسن خلقه ... وأصبح العالم من عدله كالحديقة والبستان
ولم تثمر حديقة الشباب في الربيع النضر ... وتساقطت أوراقها من الموت كما في الخريف
أصبح العالم أسود مثل الخلق في ثياب الحداد ... منذ أن اختفت شمس الدنيا وراء الستار
عجبا ما ذلك الخطب الذى رمانا به الفلك ... وأين مضى الملك غازان وهو ميزان الزمان
صعدوا زفرة بألم من قلب مخزون ... واذكروا عصر غازان من أعماق أرواحكم
يا أسفاه فما حيلة لنا إلا احتراق القلب من فراقه ... وما الجدوى من الاحتراق إلا أن نتحدث في المناسبة
ما الذى يتأتى من الفلك الذى يدور في عوج ... من أضعاف الحادثات في آخر الزمان
ليبق الملك السعيد العظيم ... خدابنده خان وجميع الخواتين السعيدات
أمراء العصر والقواد والمشاهير ... مع سادة الدهر والوزراء المحنكون
لقد اشتغلوا في الدولة وسعادة الحق ... ولكل منهم على ما يهوى العمر السعيد
ولد السلطان محمد من أروك خاتون ابنة ساروجة، من قوم كرايت أخت دوقوز خاتون، في أفضل وقت من الأوقات، وفى أسعد ساعة من الساعات، وذلك في يوم الثلاثاء الثانى عشر من ذى الحجة سنة ثمانين وستمائة بطالع برج الجوزاء السعيد بين مرو وسرخس في موضع جدب لا ماء فيه، وفى الحال انهمر المطر الغزير حتى غمر الماء الصحراء كلها، فأقاموا سبعة أيام، ولم ينقطع المطر، ولذلك السبب كان مسعود المقدم مبارك المجى ء، ولذلك سموه الجايتو، وبعد مدة، وطبق عادة المغول، أنهم يسمون