فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 485

واتخذ ملك الإسلام مشتى له في السلطانية في سنة ست عشرة وسبعمائة، وخرج للصيد، وفى أثناء ذلك مرض بمرض عارض، فعاد السلطان محمد، وفى يوم الخميس من شهر رمضان سنة ست عشرة وسبعمائة، استجاب صقر روحه المطهرة من الروضة السلطانية لنداء"يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً"50، فغادر قفص الجسد واتخذ له عشا في غرفات الخلد العلية وشرفات أعلى عليين"فى مقعد صدق عند مليك مقتدر"51

بما أن قدره كان أعلى من قدر الدنيا ... فأصبح جناب القدس الأعلى مكانا له

لتكن روحه ألف روح في كل نفس ... من أنفاسه ليكون عليها سلام من الحضرة الإلهية

وحملوا نعشه في يوم العيد، غرة شوال من الروضة إلى القلعة، ودفنوه في القبة العالية، وعاش خمسة وثلاثين عاما وتسعة أشهر وثمانية عشر يوما، وحكم اثنى عشر عاما وشهرين ونصفا، وغمر الحق جلّ وعلا هذا السلطان السعيد بفيض رحمته، وجعل الله ملك الإسلام السلطان علاء الدين إلى سعيد، وارث الأعمار حتى تقوم الساعة وحقق له الآمال.

وتوفى قاضى القضاة الشهيد نظام الدين عبد الملك المراغى في نفس السنة.

ابن السلطان غياث الدنيا والدين محمد أولجايتو خان بن أرغون خان بن آباقا خان بن هولاكو خان بن تولوى خان بن جنكيز خان (خلد اللّه ملكه) .

ولد السلطان أبو سعيد من حاجى خاتون بنت سولا ميش بن تنكيز كوركان من أويرات في أفضل ساعة من الساعات، وأسعد وقت من أوقات ليلة الأربعاء الموافق الثامن من ذى القعدة سنة أربع وسبعمائة من الهجرة، وكانت الشمس في الدرجة الخامسة من برج السرطان، وذلك في حدود أوجان من أعمال تبريز في طالع برج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت