فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 485

وبعده آمنة بنت خلف، وبعدها حاطب بن عمرو، وبعده أبو حذيفة، وبعده عتبة بن ربيعة، وبعده واقد بن عبد الله، وبعده خالد وعامر وعاقل وإياس أبناء نكير بن عبد اليد، وبعدهم عمار بن ياسر، وبعده صهيب الرومى.

وهؤلاء جاء الواحد منهم بعد الآخر، وبعد ذلك كان يؤمن كل اثنين أو ثلاثة معا إلى أن ظهر الإسلام في مكة، ومضى على تلك الدعوة ثلاثة أعوام، فأنزل الحق تعالى هذه الآية: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ 7.

ولما نزلت هذه الآية دعا الرسول (صلى الله عليه وسلم وأهله) الخلق في العلن، وكان يجلس مع أصحابه علانية.

كان سعد بن أبى وقاص يصلى ذات يوم مع جماعة من أصحابه، فقدم عليهم جماعة من قريش، وبدأوا في الشجار ودخلوا في الحرب، فوجد سعد بن أبى وقاص عظم جمل فأخذها وضرب بها على رأس الكافر، وكسر رأسه وسال الدم منه وانهزموا، وكان هو أول من جرح عدوا في الإسلام وأسال دمهم، وبعد ذلك كان النبى (صلى الله عليه وسلم) واقفا ذات يوم على جبل الصفا، فمر عليه أبو جهل وسبه كثيرا فتحمل النبى، فشاهدت امرأة هذا من بعيد، وقدم حمزة فجأة من الصيد ومعه السلاح، فقصت المرأة عليه هذا الخبر، فاشتد غضب حمزة ومضى في إثر أبى جهل، فوجده في وسط جمع من قريش، فضرب رأسه بقوس وكسر رأسه وسال دمه وقال: أ أنت الذى سببت ابن عمى؟، انهض لتفعل ما تستطيع، لقد تركت دين قريش ودخلت في دين محمد، وكان هناك جماعة من بنى مخزوم من أقارب أبى جهل أرادوا أن يحاربوا حمزة، فمنعهم أبو جهل، وجاء معتذرا وقال: الذنب ذنبى، وقدم حمزة على الرسول وآمن وقوى الإسلام، وضاق صدر قريش على أنه لا يوجد من كان أشجع منه، وكانوا يخشونه جميعا.

وبعد البعثة بسنتين في ليلة الأحد السابع والعشرين من رجب مضى الرسول للمعراج من بيت أم هانئ، يقول عبد الله بن عباس: كان ليلة الثامن من رمضان، ويقول البعض: كان ليلة الإثنين من شهر ربيع الأول، وتوفيت خديجة بعد ذلك بخمسة أعوام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت