فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 339

المعلول من العلّة الموجدة محال وانّما المستحيل تخلّفه من العلّة التامة لأنّا نقول من الابتداء لو كان موجدا لكل موجدا الكل جزء لزم احد الأمور الثّلاثة امّا تعليل الشي ء بنفسه او تقدّم المعلول على العلّة او تخلّفه من العلة التامّة لان المراد بالموجد ان كان علّة وجود الشي ء في الجملة لزم ان يكون كلّ واحد من اجزاء الماهيّة علّة لنفسه ضرورة كون كلّ منها علّة للكل وان كان العلّة التامّة للوجود يلزم احد الأمرين الآخرين كما مرّ لا يقال هب انّ معرّف الكل لا يجب ان يكون معرّفا لكل جزء لكن من الواجب ان يكون معرفا لشي ء من اجزائه والّا لم يكن معرّفا له بالضّرورة وان موحد الكل لا بدّ ان يكون موجدا لبعض اجزائه والشيخ صرّح به في كتاب الإشارات قائلا العلّة الموجدة للشي ء الّذي له علل مقوّمة للماهيّة علة لبعض تلك العلل كالصّورة او لجميعها في الوجود وهى علّة الجميع بينهما وهذا القدر كاف في بيان امتناع كون بعض الأجزاء معرّفا للماهيّة لأنّ الجزء المعرّف به ان كان عيّنه كان معرّفا بنفسه والّا فبالخارج لأنّا نقول لا نم انه لو لم يكن معرفا لشي ء من الأجزاء لم يكن معرّفا للكل وانّما يكون كذلك لو كان المعرّف علّة لمعرفة الماهيّة بكنه الحقيقة وليس كذلك بل المعرّف ما هو علة لمعرفة الشي ء بوجه ما ومن البيّن انّ معرفة الشي ء بوجه ما لا يستدعى معرفة شي ء من اجزائه وانّما المستدعى لمعرفة الاجزاء هو المعرفة بكنه الحقيقة وامّا الموجد فان اريد به العلة الفاعليّة فلا نم ان المعرّف علّة فاعليّة لوجود المعرّف في الذهن فظاهر انّه ليس كذلك وان اريد به علّة وجود الشي ء سواء كان فاعلا او لم يكن فلا نم انّ علّة وجود الكل لا بدّ ان يكون علّة لبعض اجزائه وحكم الشيخ بذلك انما هو في العلة الفاعلية يلوح ذلك لمن ينظر في كتابه لا يقال ما هو علّة وجود الكل لو لم يكن علة لشي ء من اجزائه لكان جميع اجزائه حاصلا بدونه فيكون الكل حاصلا بدونه فلا يكون علّة له لأنّا نقول بل اللّازم انّ كلّ واحد من الأجزاء لا يحتاج الى علة الكل ولا يلزم من ذلك عدم احتياج الكل اليها فانّ الهيئة الاجتماعية في المركّبات جزء لها يحتاج اليها ولا شي ء من اجزائها بمحتاجة اليها امّا الأجزاء الماديّة فلاحتياج الهيئة الاجتماعية اليها وامّا نفسها فظاهر ولئن نزلنا عن هذا المقام لكن لم لا يجوز التعريف بالخارج قوله لأنّ التعريف بالخارج يتوقّف على العلم بالاختصاص قلنا لا عم بل على اختصاصه في نفس الامر فانّ العلم بالخاصّة يوجب العلم بالماهيّة وان لم يخطر بالبال اختصاصها بها سلّمناه لكن لا نم لزوم الدور لو احاطة العقل بما لا يتناهى وانّما يلزم ذلك لو توقّف العلم بالاختصاص على تصوّر الماهيّة بالجهة المطلوبة من التعريف او على تصوّر كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت