فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 339

خاتمة

المركّب محدود دون البسيط فان تركّب عنهما غيرهما حدّ بهما والّا فلا وكلّ ما له خاصّة لازمة بيّنته غير بديهىّ التصوّر مرسوم والّا فلا والتعريف التامّ انما يكون بالقول والناقص قد لا يكون والحدّ التام لا يقبل الزيادة والنقصان معنى وغيره قد يقبلهما والعامّ لكونه اعرف من الخاصّ يجب تقديمه في التعريف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ما عداها مفصّلا وهو ممنوع بل على تصوّر الماهيّة بوجه ما وتصوّر ما عداها على سبيل الإجمال اذ قد يعلم اختصاص جسم معيّن بكونه شاغلا لمكان معيّن وان لم يتصوّر حقيقة ذلك الجسم ولا ما عداه على سبيل التفصيل بقى هاهنا على المصنّف قسم الحد التامّ وهو التعريف بجميع الاجزاء الّذي هو المقصد الأقصى من هذا الباب ولم يتعرّض لدفع الاشكال عنه ووجه التفصّى عنه انّ جميع اجزاء الشي ء وان كان عينه الّا انّ التعريف بها لا يستلزم التعريف بنفسه لأنّ معنى تعريف الشي ء بجميع اجزائه انّ تصوّر الاجزاء علّة لتصوّره لكن تصوّر الاجزاء يمكن ان يقع على وجهين الأوّل ان يتعلّق تصوّر واحد بمجموع الأجزاء وبهذا الاعتبار تصوّره نفس تصوّر الشي ء الثاني ان يتعلق تصوّرات متعدّدة بالأجزاء بازاء كلّ جزء تصوّر فالتّعريف بالنّفس انما يلزم لو جعلنا تصوّر جميع الاجزاء علّة له وليس كذلك بل جميع تصوّرات الاجزاء علة لتصوّر الشي ء الّذي هو تصوّر جميع الاجزاء فالحدّ والمحدود شي ء واحد الّا انّ في الحدّ تفصيلا وفى المحدود اجمالا وقيل الحد التامّ هو الجنس والفصل والماهيّة ليست هى بهما فقط بل لا بدّ مع ذلك من معنى ثالث وهو الاجتماع بينهما فلها اجزاء ماديّة وهى الجنس والفصل وجزء صورىّ هو الهيئة الاجتماعيّة فالحدّ التامّ يشاركه الحدّ الناقص في كون التعريف بهما ببعض اجزاء الماهيّة الا انّه جميع الاجزاء الماديّة والناقص بعضها وفيه نظر لأنّ الحد التامّ لو كان بعض اجزاء الماهيّة لما ساواها في المفهوم ولما كان تمام الماهيّة مقولا في جواب ما هو ولم يحصل به الوقوف على كنه الماهيّة مع انّ جمهور العلماء من الأولين والآخرين اثبتوا له هذه الأوصاف وانت تعرف انّ المصنف يصرّح بواحد واحد منها في موضع موضع قال خاتمة المركّب محدود دون البسيط اقول الماهيّة امّا لا جزء لها وهى البسيطة اولها جزء وهى المركّبة وعلى التقديرين امّا ان يكون جزء لغيرها او لا يكون فالأقسام اربعة لا مزيد عليها فالبسيط الّذي لا يتركّب عنه غيره كالواجب لا يحدّ اذ الحدّ لا بدّ له من الفصل ولا شي ء ممّا له فصل بسيط ولا يحدّ به لأنّ التقدير عدم تركّب الغير عنه والبسيط الذي يتركّب عنه غيره كالجنس العالى لا يحدّ لبساطته ويحدّ به لتركّب الغير عنه والمركّب الذي لا يتركّب عنه غيره كالنّوع السافل يحدّ لتركّبه ولا يحدّ به لعدم تركّب الغير عنه والمركّب الّذي يتركّب عنه غيره كالنّوع المتوسّط يحدّ لتركّبه ويحدّ به لتركّب الغير عنه فكل مركّب محدود دون البسيط وهما ان تركّب عنهما غيرهما يحدّ بهما والّا فلا هذا بيان حال الحدّ بالقياس الى الماهيّات انّ ايّها يحدّ وايّها لا يحدّ وامّا حال الرسم فكل ما له خاصّة لازمة بيّنة ولم يكن بديهىّ التصوّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت