فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 339

فالشرطية امّا متّصلة ان حكم فيها باستصحاب احدهما للآخر في الصدق او بسلبه وامّا منفصلة ان حكم فيها بعناد احدهما للآخر في الصدق او الكذب او فيهما او بسلبه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بيان الأوّل انّ من لوازم كونهما قضيّتين احتمال الصدق والكذب وهو منتف وامّا ثانيا فلأن الحكم جزء جزء القضيّة وهو منتف في طرفى الشرطية وقيد الأدوات بالدالة على العلاقة الحكميّة لئلّا يرد النقض بقولنا انّ زيدا عالم هو يوجب انّ زيدا مكرم فاذا حذفنا اداة الربط وهى هو لم يبق قضيّتان بخلاف الأدوات كلّها والقيد ان ذكرهما صاحب الكشف وفيه نظر لأنّه ان اريد بالقضيّتين قضيّتان بالقوّة فلا شكّ انّ طرفى الشرطية قضيّتان بالقوّة حالة التركيب فلا حاجة الى ذكر التحليل وان اريد قضيّتان بالفعل فكما انّ طرفيها ليسا قضيّتين بالفعل عند التركيب كذلك ليسا قضيتين بالفعل عند التحليل اذ عند حذف الأدوات الموجبة للرّبط ما لم يتحقّق الحكم في كلّ من طرفى الشرطية لم يصر قضيّة ولأنّ التحليل الى ما منه التركيب فلا تكون منحلّة الى قضيّتين والنقض غير وارد اذ قولنا زيد عالم وزيد مكرم ليسا محكوما عليه ومحكوما به في القضيّة والكلام فيهما بقى هاهنا اشكالان احدهما انّ قولنا زيد عالم نقيضه زيد ليس بعالم حمليّة مع انّ طرفيه قضيّتان وثانيهما انّ الحكم بين كلّ قضيّتين امّا ان بصدق بالإيجاب او بالسّلب وايّا ما كان ينحلّ اليهما وليس شرطيا والجواب ان المراد بالقضية هاهنا ما ليس بمفرد ولا في قوّة المفرد وهو ما يمكن ان يعبّر عنه بمفرد والطرفان في صورتى النقض في قوّة المفرد والى هذا اشار الشيخ في الشفاء حيث قال القول الجازم ما يحكم فيه بنسبته معنى الى معنى امّا بايجاب او بسلب وذلك المعنى امّا ان يكون فيه هذه النسبة او لا يكون فان كان وكان النظر فيه لا من حيث انّه واحد وجملة بل من حيث يعتبر تفصيله فهو شرطىّ وان لم يكن كذلك فهو حمليّ سواء كان التركيب بين معنيين لا تركيب فيهما اصلا كقولنا زيد حيوان او كان فيهما تركيب لا صدق فيه ولا كذب يمكن ان يقوم بدله مفرد كقولنا زيد حيوان ناطق مائت او كان فيهما تركّب فيه صدق او كذب لكن اخذ من حيث هو جملة يمكن ان يدلّ عليها لفظ مفرد واعتبرت وحدته لا تفصيله كقولنا الإنسان ماش قضيّة قال والشرطية امّا متّصلة اقول الشرطية امّا متّصلة وامّا منفصله لان الحكم بين القضيّتين لا يكون بالنّسبة بينهما على ان إحداهما الاخرى بل بالتوافق بينهما في الصدق او التباين او سلبهما فالمتّصلة ما حكم فيها باستصحاب إحداهما للأخرى في الصدق سواء كان الاستصحاب لزوميّا او اتفاقيا وتسمّى موجبة او بسلبه ويسمّى سالبة والمنفصلة ما حكم فيها بعناد إحداهما للأخرى في الصدق فقط او في الكذب فقط او فيهما اعمّ من ان يكون ذاتيّا او غير ذاتى وهى الموجبة او بسلبه وهى السالبة والحصر لم يتبين بما قيل فكم نسبة بين القضيتين لا تكون على احد الوجوه المذكورة واعترض على تعريف المتّصلة بانها يمكن ان يتركّب من كاذبين او من كاذب وصادق فلا يكون الحكم فيها بالاستصحاب في الصدق وهو في غاية الفساد لأنّ استصحاب صدق إحداهما صدق الاخرى لا يوجب كونهما صادقين ضرورة انّ صدق قضيّة على تقدير لا يستلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت