فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 339

و المتقدّم في المتّصلة وهو المستصحب متميّز عن التالى بالطّبع فقد يكون الشي ء ملزوما لغيره من غير عكس وفى المنفصلة لا يتميز الّا بالوضع لأنّ عناد احدهما الأخر في قوّة عناد الاخر له ولمّا كانت الشرطية ينتهى بالتحليل الى الحمليّة سمّيت الحملية بسيطة وابسطها الموجبة لأنّ سلب كلّ شي ء لا يعقل ولا يذكر الّا مضافا الى ايجابه فهو مسبوق بالايجاب في العقل والذكر وتسمية الموجبات الثلث باسمائها بطريق الحقيقة وتسمية سؤالها مجاز للمشابهة وتسمية المتّصلة بالشّرطية بالحقيقة لما فيها من معنى الشرط واداته وتسمية المنفصلة بها مجاز للمشابهة وتقدّم الحملية طبعا يوجب تقديمها وضعا فليتكلّم اوّلا فيها للتّوافق

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ان تكون؟؟؟ او التقدير صادقة في نفس الامر نعم هاهنا اشكال اخر منشئه انّ صدق المطلقة دائم فاذا صدق زيد ضاحك في وقت ما صدق زيد ضاحك في وقت ما ازلا وابدا فح يصدق قولنا كلما صدق الله عالم صدق زيد ضاحك في وقت ما وليس يصدق كلّما كان الله تعالى عالما كان زيد ضاحكا فلو كان مفهوم الاتصال التوافق في الصدق لم يبق بين القضيّتين فرق فالحقّ اعتبار الاتّصال والانفصال من القضيّتين انفسهما على ما سيصرّح به المصنف فيما بعد والنقض على تعريف المنفصلة بالمتّصلة السالبة التالى غير متوجّه لأنّ الحكم فيها باتّصال السلب والانفصال لو صدق كان با لالتزام والمعتبرة هو الدلالة بالتّصريح قال والمتقدم في المتّصلة وهو المستصحب اقول المقدّم والتالى لهما اعتباران بحسب ما صدق عليه ولا خفاء في امتياز كلّ منهما عن الاخر بهذا الاعتبار في المتّصلة والمنفصلة وهو المعنى من الامتياز الوضعى وبحسب المفهوم فالمقدّم متميّز عن التالى في المتّصلة بهذا الاعتبار دون المنفصلة وهو المراد من الامتياز بحسب الطبع امّا الامتياز في الاتصال فلأنّ مفهوم المقدّم فيه الملزوم ومفهوم التالى اللّازم وقد يكون الشي ء ملزوما لغيره من غير عكس لجواز كون اللّازم اعمّ فلئن قلت المدّعى انّ المقدّم اعمّ مال من ان يكون ملزوما او غيره متميّز عن التالى والبيان مخصوص بصورة اللزوم فلا يرد على الدعوى فنقول المراد المتّصلة اللزوميّة وتخصيص الدليل يدلّ على تخصيص المدلول او نقول معنى الكلام انّ مفهوم المقدّم هو المستصحب ومفهوم التالى هو المصاحب وهما متمايزان اذ لم يجب ان يكون كلّ مستصحب مصاحبا كما في اللزوم وكانّ قوله اوّلا المقدم وهو المستصحب اشارة الى هذا والصواب الامتياز في اللزوميّة كما تبيّن والاتّفاقيّة العامّة لأنّ معنى التالى فيها الصادق في نفس الامر الموافق لتقدير ومن البيّن انّ ذلك التقدير لا يجب ان يكون موافقا له دون الخاصّة اذ معنى التالى فيها الصادق الموافق للصّادق فيكون هذا ايضا موافقا لذلك وامّا عدم الامتياز في المنفصلة فلأنّ مفهوم التالى فيها المعاند ومفهوم المقدّم المعاند وعناد احدهما الاخر في قوّة عناد الأخر ايّاه قال ولمّا كانت الشرطية ينتهى التحليل الى الحمليّة اقول قد ظهر ممّا سبق انّ الشرطية تنتهى بالتّحليل الى حمليّتين امّا ابتداء او بواسطة فلذلك سميّت الحملية بسيطة وابسطها الموجبة كما انّ الأقوى في التركيب السالبة الشرطية اذ السلب لا يعقل ولا يذكر الّا مضافا الى ايجابه فهو مسبوق بالإيجاب في التعقل والذكر امّا انّه لا يعقل الّا مضافا الى ايجابه فلأنّ السلب رفع الإيجاب فتعقّله يتوقّف على تعقّل الإيجاب لا يقال لو كان السلب رفع الإيجاب لزم التناقض في كلّ سالبة لان الايجاب ايقاع النسبة الثبوتيّة فلو كان جزء السلب لزم ان لا يتحقّق السلب الّا بعد تحقق الإيجاب فيجب ان توقع النسبة في كلّ سالبة وترفعها وان هذا الّا تناقض لانّا نقول فرق بين جزء الشي ء وبين جزء مفهومه فانّ البصر ليس جزء من العمى والّا لم يتحقّق الّا بعد تحقّقه بل هو جزء مفهومه حيث لم يمكن تعقّله الّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت