فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 339

قال الإمام القضيّة التي محمولها كلمة او اسم مشتق ثنائيّة في اللفظ ثلاثيّة بالطّبع لأنّ النسبة مدلول عليها تضمّنا فذكرها يوجب التكرار وقد عرفت جوابه فان الزم التكرار بما في المحمول من الضمير المستكن فجوابه ان ما يتضمّنه المحمول من الضمير ضمير الفاعل موضعه اخر المحمول مقطوع بكونه اسما عند اهل العربيّة ودلالته على النسبة الى موضوع غير معيّن والرابطة بخلاف ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الدلالة بالوضع على موضوع معيّن لم تكن الرابطة الغير الزمانيّة رابطة لأنّها لم توضع لزيد مثلا في قولنا زيد هو كاتب والّا لم يصحّ ابدا له بعمرو وان كان مطلق الدلالة سواء كانت بالوضع او بالقرينة فالرابطة الزمانية ايضا تدل على موضوع معيّن بقرينة تقدّم الموضوع الرابع اعتبار تعيّن الموضوع كما يجب في الرابطة كذلك يجب تعيّن المحمول لأنّها الدلالة على النسبة بين موضوع ومحمول معيّنين والرابطة الغير الزمانية لو سلّم انها تعيّن الموضوع لكن لا تعيّن المحمول على ما علّمنا الشيخ نفسه حيث قال لفظه هو في قولنا زيد هو حي جاءت لا لتدلّ بنفسها على المحمول بل لتدل على انّ زيد هو امر لم يذكر بعد ما دام انّما يقال هو الى ان يصرّح به فالقضيّة المذكورة هى فيها لا تكون ثلاثيّة تامّة ايضا كالمذكور فيها رابطة زمانية والحقّ الاكتفاء في الرابطة بالدّلالة على نسبة معيّن الى معيّن اعمّ من ان يكون بحسب الوضع او بالقرينة اللفظية اذ المقصود من الرابطة ليس الّا ايراد عبارة تدل على النسبة الحكمية وامّا ان دلالتها بالوضع فلا يجب وكيف والمحافظة على احوال الالفاظ واجبة لمن يحاول تادية المعانى لا سيّما القرائن اللفظية التي اعتبرها عامّة علماء اهل اللغة والخامس القضية التي محمولها كلمة او اسم مشتقّ ان كانت ثلاثية لم يستقم عدّها من الثنائيّات وان كانت ثنائية لم ينحصر المراتب في ثلث بل يكون هناك ثنائيّة دلّ فيها على النسبة والصواب تثليث المراتب بالثلاثية ذكرت فيها الرابطة والثنائية التامّة لم تذكر فيها ولم يدلّ على النسبة والثنائية الزائدة دل فيها على النسبة وذلك لأنّه لا يمكن الدلالة على الحكم بدون الدلالة على النسبة ويمكن الدلالة عليها بدون الدلالة على الحكم فقد دلّ على النسبة وتكون القضيّة حينئذ ثلاثية اما اذا لم تدلّ على الحكم فربّما لم تدل ايضا على النسبة فتكون ثنائية تامّة وربّما تدل على النسبة فتزيد القضية دلالة على الثنائية لكنها ما خرجت عن مرتبتها اذا لم يتأد الّا احد جزئى مفهوم الرابطة فهى ثنائية زائدة قال قال الإمام القضية التي محمولها كلمة او اسم أقول زعم الإمام في الملخّص ان القضية التي محمولها كلمة او اسم مشتق ثنائيّة في اللفظ ثلاثية بالطّبع لأنّ النسبة دلّ عليها بالتّضمن ضرورة تادّى جزئى القضية بلفظ المحمول فلو ذكرت الرابطة لزم التكرار واجاب بما عرفته من ان الحاجة الى الرابطة للدلالة على النسبة الى موضوع معيّن والمحمول فيها انما يدلّ على النسبة الى موضوع ما وهذا لو صحّ انما يتمّ في الرابطة الغير الزمانيّة وامّا فالتكرار لازم لدلالتها ايضا على النسبة المطلقة والحقّ في الجواب انّ الاحتياج الى الرابطة للدلالة على النسبة الحكمية ولا دلالة لهما عليها فلئن قلت التكرار غير مندفع لأنّا اذا قلنا زيد كاتب او يكتب يكون الضمير مستكنا في المحمول فلو ذكر الرابطة صار الكلام زيد هو كاتب هو وانّه تكرار وهذا الكلام غير الأول اذ فيه الزام تكرار الضمير وفى الأوّل تكرار النسبة اجاب بالمغايرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت