الثاني نسبة احد طرفى القضيّة لا صاحبه بالموضوعيّة غير نسبة صاحبه اليه بها فقد يختلفان بالوجوب ولذلك لا يحفظ العكس جهة الأصل ونسبة احدهما الى صاحبه بالموضوعيّة غير نسبة صاحبه اليه بالمحموليّة فقد يختلفان ايضا بالوجوب لجواز ان يمتنع تحقق الموضوع دون كونه محمولا عليه المحمول ولا يمتنع تحقق المحمول دون كونه محمولا على الموضوع كما في الواجب الأعم وبالعكس كما في الخاصّة المفارقة وما يقال من انّ هذا اذا كان بحيث يثبت له ذلك ثبوتا ضروريّا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بينهما امّا اوّلا فلأنّ ما يتضمّنه المحمول ضمير الفاعل والرابطة ليست ضمير الفاعل وامّا ثانيا فلأنّ موضعه بعد المحمول وموضع الرابطة الوسط وامّا ثالثا فلانّه مقطوع بالاسمية عند اهل العربيّة والرابطة اختلفوا في اسميّتها وحرفيّتها وامّا رابعا فلدلالته على النسبة الى موضوع ما ودلالة الرابطة على النسبة الى موضوع معيّن وجوابه صوابه ان الضمير دال على المرجوع اليه المتقدّم لا على النسبة واعلم انّ امثال هذه المباحث الجزئية المتعلقة ببعض اللغات دون البعض لا تليق بهذا الفن وليس على المنطقى الّا ان يوجب ذكر ما يدلّ على النسبة الحكمية فان دلّ احد طرفى القضيّة عليها في لغة من اللغات فذاك والّا وجب ذكر الرابطة قال الثاني نسبة احد طرفى القضيّة بالموضوعيّة الى صاحبه غير نسبة صاحبه اليه بها أقول اذا قلنا ج ب ب ج يتحقّق اربع نسب نسبة حينئذ بالموضوعيّة ونسبة ب بالمحموليّة ونسبة ب بالموضوعيّة ونسبة ج بالمحمولية فالآن اراد ان يبيّن تغاير النسب والتغاير بينهما ينحصر في اربعة اوجه لأنّ موضوعيّة احدهما غير موضوعيّة الاخر ومحموليّة احدهما غير محموليّته وموضوعيّة احدهما غير محموليّة الاخر ومحمولية احدهما غير موضوعيّة الاخر واقتصر على ذكر الوجهين من التغاير تعويلا على انسباق الذهن منهما الى الاخيرين فقال نسبة احد طرفى القضيّة الى صاحبه بالموضوعيّة غير نسبة صاحبه اليه بها اى بالموضوعيّة لأنّه لو اتّحدت النسبتان لم يختلفا بالوجوب اصلا لكنّهما قد يختلفان فانّ موضوعيّة الكاتب للإنسان واجبة بخلاف موضوعيّة الإنسان للكاتب فلئن قلت لا نم صدق ما ذكرتم من الملازمة فان وجوب موضوعية الموضوع بالقياس الى ذات الموضوع وعدم وجوب موضوعية المحمول بالنّسبة الى ذات المحمول ومن الجايز ان يكون امر واحد واجبا لذات شي ء غير واجب لذات شي ء اخر ولئن سلّمناه لكن ذلك لا يدلّ الّا على اختلاف النسبتين في بعض القضايا والدعوى كليّة فنقول لا خفاء في انّ النسبتين اذا اتّحدا مصنف يلزم الاتّحاد في الكيف وقياس الموضوعيّة الى ذاتى الموضوع والمحمول موجب للتّغاير والبيان تنبيه على دعوى ضروريّة والتنبيه ببعض الصور كاف ولأجل انّ النسبتين متغايرتان لا يحفظ العكس جهة الاصل وهو وجه اخر لبيان الاختلاف فانّهما لو اتّحدتا كان جهة الأصل محفوظة في العكس لاتّحادهما في ساير الاجزاء حينئذ امّا في الطرفين فظاهر وامّا في النسبة فبناء على ما ذهب اليه من انّ جزء القضيّة هى الموضوعيّة او لأنّ موضوعيّة المحمول متى كانت ضروريّة كان العكس ضروريا ومتى كانت ممكنة كان ممكنا ونسبة احدهما الى صاحبه با لموضوعيّة غير نسبة صاحبه اليه بالمحموليّة فانّهما قد يختلفان بالوجوب لجواز ان يكون موضوعيّة الموضوع واجبة ومحموليّة المحمول ليست بواجبة على معنى ان الموضوع يكون بحيث كلما يتحقّق يتحقّق موضوعية المحمول بالضّرورة ولا يكون المحمول بحيث كلّما تحقّق تحقّق محموليّة على الموضوع بالضّرورة كما في الأعمّ الواجب الثبوت للموضوع مثل قولنا الإنسان حيوان فانّه يمتنع تحقق الإنسان بدون موضوعيّة