فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 339

كقولنا زيد ليس بكاتب وان كان كليّا فان لم يذكر فيها السور بل اهمل بيان كميّة الأفراد والسور هاهنا هو اللفظ الدالّ على كميّة افراد الموضوع سمّيت مهملة امّا موجبة كقولنا الإنسان حيوان او سالبة كقولنا الإنسان ليس بحيوان وان ذكر فيها السور سمّيت محصورة ومسوّرة كقولنا كلّ انسان حيوان ولمّا كان هذا التقسيم باعتبار الموضوع لو حظ حاله في تسمية الاقسام بتلك الاسماء واعترض عليه بانّ هاهنا قضايا خارجة عما ذكرتم مثل الإنسان نوع والحيوان جنس او كلى او صادق على كثيرين واعتذر عن ذلك بوجهين

الوجه الأوّل

انّها مندرجة تحت المخصوصة ووجّه ذلك بامور الأوّل ان الموضوع انما يكون كليّا لو كان الحكم عليه باعتبار ما صدق عليه لأنّه لو لم يكن ماخوذا بهذا الاعتبار لم تكن كليّة وهى صدقه على كثيرين معتبرة والمراد من التقسيم انّ الموضوع امّا ان يحكم عليه باعتبار كليّته اى صدقه على كثيرين اولا الثاني هو المخصوصة والأول هو المحصورة او المهملة وعلى هذا يندرج جميع تلك القضايا تحت المخصوصة فانّ المخصوصة حينئذ هى التي حكم فيها لا باعتبار كليّة الموضوع سواء كان موضوعا جزئيا حقيقيّا او لا يكون بل كليّا لا يعتبر صدقه على كثيرين الثاني انّ الموضوع في تلك القضايا مقيّد بقيد العموم فالإنسان من حيث انه عامّ هو النوع والحيوان من حيث انه عام هو الجنس والمقيّد بقيد العموم جزئى لمطلق الطبيعة فتكون مخصوصة لا يقال لو كان موضوع هذه القضايا مقيّدا بالعموم يصدق عليه انّه مقيّد بالعموم فهذا الحكم ان اعتبر فيه تقييد الموضوع باعتبار اخر يعود الكلام في حمل ذلك الاعتبار عليه والتسلسل باطل فلا بدّ من الانتهاء الى موضوع لم يقيّد باعتبار وحينئذ يصحّ النقض بتلك القضيّة لأنا نقول هذا التسلسل في الامور الاعتباريّة فينقطع بانقطاع الاعتبار الثالث انّ الحكم في تلك القضايا ليس على ما صدق عليه موضوعها بل على نفس طبيعته فلا يخلو امّا ان يكون موجودا في الخارج فيكون مشخّصا وح تكون القضية مخصوصة او موجودا في العقل والموجود في العقل صورة شخصيّة في نفس شخصه فيكون القضيّة ايضا مخصوصة واعلم انّ القول باندراج تلك القضايا في المخصوصة يبطل قاعدة لهم وهى تنزيلهم المخصوصات بمنزلة الكليّات حتّى يوردونها في كبرى الأوّل فيقولون هذا زيد وزيد انسان ويستنتجون منه هذا انسان فلو اندرجت في المخصوصة بطلت هذه القاعدة لصدق قولنا زيد انسان والإنسان نوع مع كذب قولنا زيد نوع لا يقال انّما لا ينتج هاهنا لعدم اتّحاد الوسط فانّ محمول الصغرى هو الإنسان من حيث هو وموضوع الكبرى الإنسان المقيّد بقيد العموم لأنا نقول موضوع الكبرى هو الطبيعة من حيث هى هى وقيد العموم انما جاء من قبل المحمول فانّا قبل الحكم على الإنسان بالنّوع نعلم بالضّرورة انه لا يقيّد بقيد اذ ليس يفهم من الإنسان الإنسان من حيث انّه عامّ غاية ما في الباب انّه يصدق الإنسان من حيث انه عامّ نوع لكن لا يلزم منه كذب قولنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت