فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 339

الإنسان من حيث هو نوع فلئن قلت الكليّة والنوعية والجنسيّة لا تلحق طبائع الأشياء من حيث هى هى والّا لكانت الاشخاص كليّات بل من حيث انّ لها نسبة واحدة الى امور متكثّرة وهى معنى العموم فنقول فرق بين ثبوت امر للطّبيعة من حيث هى هى واثباته لها فانّا لمّا تعقّلنا الطبيعة الإنسانية فربّما نضعها وضعا من حيث هى اى مع قطع النظر عن عوارضها ولواحقها ونحكم عليها بانّ لها نسبة واحدة الى الكثرة مع انّ هذا المحمول ليست بثابت لها من حيث هى هى بل من حيث انّها موجودة في العقل فليس يجب انّ كلّ ماله دخل في ثبوت المحمول في نفس الامر يكون ملاحظا للعقل في الحكم وقيدا للموضوع والّا لم يكن الإنسان في قولنا الإنسان ضاحك موضوعا بل الإنسان من حيث انه متعجّب الى غير ذلك ممّا لا نهاية له من النظائر وهذا يدل بالخصوص على فساد التوجيه الثاني على انّا لو فرضنا انّ الموضوع في مثل قولنا الإنسان نوع انسان مقيّد بقيد العموم لم يكتف ذلك في كونه شخصا لأنّه ليس بجزئى حقيقىّ حتّى يكون القضيّة مخصوصة فان قلت الطبيعة المقيّدة بالعموم لا تكون مشتركة بين كثيرين والّا لصدقت اسم الطبيعة العامّة وحدها على الجزئيّات فيكون الجزئيّات التي هى امور خاصّة طبائع عامّة هف قلت انما يكون خلفا لو كانت جزئيّاتها حقيقية وهو ممنوع فان قلت لو كان لها جزئيات فلا يخلو امّا ان ينتهى جزئيّاتها الى الجزئيات الحقيقيّة فيلزم ان يكون الجزئية عامّة وهو محال او لا ينتهى فيلزم ترتّب جزئياتها الى غير النهاية مرارا غير متناهية وهو ايضا محال فسياتيك جوابه عن قريب ثمّ لو كانت الطبيعة المقيّدة بالعموم جزئية حقيقيّة لم يصدق عليها النوع والجنس والّا لكانت كليّة وجزئية وايضا العموم مفهوم كلى وقد تقرّر في غير هذا الفنّ انّ تقييد الكلى بالكلى لا يفيد الجزئية على انّ هاهنا قضايا لا يمكن ان يؤخذ موضوعاتها باعتبار العموم مثل الحيوان مقوّم للإنسان والإنسان محمول على زيد والإنسان لا عامّ ولا خاصّ الى غير ذلك من الاحكام الجارية على الماهيّة لا بشرط شي ء وامّا التوجيه الثالث فيقتضى ان يكون المحكوم عليه هو الصورة الذهنية وليس كك بل ما له الصورة وهو ما ليس بجزئى

الوجه الثاني

انّها من المهملة لعدم ذكر السور فيها وهذا يبطل قاعدة لهم ايضا وهى انّ المهملة في قوة الجزئية لأنّه يصدق الإنسان نوع ولا يصدق بعض الإنسان نوع لأن الحكم في الجزئية على بعض ما حكم عليها في الكليّة والحكم في الكليّات على جزئيات الموضوع فيكون الحكم في الجزئية على بعض الجزئيات فيكون معنى قولنا بعض الإنسان نوع بعض جزئيات الإنسان نوع وهو ليس بصادق لا يقال لا نم كذب قولنا بعض جزئيات الإنسان نوع وسند المنع من وجهين الأوّل انّ الإنسان اعمّ من الإنسان الكلىّ والشخصى والإنسان الكلى بعض ما صدق عليه الإنسان وهو المحكوم عليه بكونه نوعا فيصدق بعض الإنسان نوع وكذلك الحيوان الكلى بعض ما صدق عليه الحيوان فان قلت انا ننقل الكلام الى الإنسان الّذي هو اعمّ من النوع والشخص ونحكم عليه بحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت