فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 339

لا يصدق على شي ء ممّا تحته من الإنسان الشخصى والكلى لقولنا الإنسان اعمّ من النوع والشخص فهذه قضيّة موضوعها كلى ولا يصدق جزئية والّا عاد الكلام وتسلسل قلت كلّ واحدة من تلك القضايا مهملة ويصدق جزئية وهذه اعتبارات لا يقف الذهن فيها على حدّ فانّ الإنسان الذي هو اعمّ من الإنسان النوعى والشخصى فرد من افراد الإنسان الثاني لا شكّ انّ للإنسان صورا عقليّة في الأذهان وهى مشاركة للإنسان في الماهيّة على ما تقرّر في الحكمة فهى افراد لمطلق الإنسان والنوع انما يصدق عليها فيصدق بعض افراد الإنسان نوع لانا نقول هب انّ ذات الموضوع في كلّ قضيّة من هذه القضايا مقيّد بقيد الّا انّ هذا القدر لا يكفى في صدقها جزئية فانّ الحكم في الجزئية على بعض الجزئيات الشخصيّة او النوعية ولا شكّ ان تلك القيود لا تفيد تشخّص الموضوعات او نوعيّتها فلا يلزم صدقها جزئيّة وامّا حديث الصور فكاذب لأنّها مخالفة بالطّبيعة لمفهوم الإنسان وهو امر واحد لا يتعدد بتعدّدها في الأذهان والحكم انّما هو عليه لا عليها فلا يلزم بعض افراد الإنسان نوع وربّما يوجّه الاعتراض بطريق المنع فيقال لا نم انّ القضيّة ان لم تبيّن فيها كميّة افراد الموضوع تكون مهملة وانّما تكون كذلك لو كان الحكم فيها على ما صدق عليه الموضوع امّا اذا كان الحكم فيها على نفس الطبيعة او عليها من حيث انها عامّة فلا وحيث استصوبه المتاخرون زاد بعضهم ترديدا اخر قال وان لم يبيّن كميّة الأفراد فان كان الحكم على ما صدق عليه الكلى فهى المهملة وان كان الحكم على نفس الكلى من حيث انّه عامّ فهى الطبيعية ويقرب منه ما ذكره المصنف في الإيضاح انّ الحكم على مفهوم الكلى امّا ان يكون حكما عليه من حيث يصدق على الجزئيات وهى الطبيعة او حكما على الجزئيّات من حيث يصدق عليها الكلى وهى المحصورة او المهملة فورد عليه امران الأول انه قد بقى هاهنا قسم اخر وهو انّ الحكم على الكلى من حيث هو الثاني انّ تسمية تلك القضيّة طبيعية غير متناسبة لأنّ الحكم فيها ليست على الطبيعة من حيث هى هى بل على المقيّدة بالعموم ومنهم من قال موضوع القضيّة ان لم يصلح لأن يقال على كثيرين فهى المخصوصة سواء كانت شخصا او مقيّدا بالعموم كقولنا الإنسان نوع وان صلح لأن يقال على كثيرين فمتعلّق الحكم امّا الأفراد فهى امّا محصورة او مهملة او نفس الكلى وهى الطبيعيّة فعاد الابحاث المذكورة في جعل العامّة مخصوصة وقيل الموضوع امّا ما صدقت عليه الطبيعة فهى المحصورة او المهملة وامّا نفس الطبيعة ولا يخلو امّا مع قيد التشخص وهى المخصوصة او مع قيد العموم وهى القضيّة العامّة او من حيث هى هى وهى الطبيعية والحقّ انّ القيد لا يعتبر مع الموضوع ما لم يؤخذ الموضوع معه فاذا حكم على الإنسان بحكم لا يكون ذلك الحكم من حيث انّه عام او خاصّ او غير ذلك فانّه لو اعتبر القيود الّتي يصلح اخذها مع الموضوع لم تنحصر القضيّة في الأربعة والخمسة نعم اذا قيّد الموضوع بقيد فذلك الموضوع المقيّد ان كان جزئيّا حقيقيا يكون القضيّة مخصوصة وان كان كليّا يجرى اقسامه فيها والأولى ان يربّع القسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت