فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 339

و امّا في الجزئية فلا تردّد بين نقيضى الجزءين لجواز كذبهما مع كذب الجزئية اللّادائمة مثلا يكذب ثبوت ب لبعض افراد ج لا دائما ويكذب ثبوته للكل دائما وسلبه عن الكل دائما لجواز ثبوته للبعض دائما وسلبه عن الباقى دائما بل يردّد بين نقيضى الجزءين في كلّ واحد واحد فان اردت قضية تساوى نقيض الجزئية مردّدة بين كليتين قيّدت موضوع احد الشقين بالمحمول فنقيض بعض ج ب لا دائما يساويه لا شي ء من ج ب دائما او كلّ ج ب فهو ب لا دائما لأنّه مهما صدق الأصل كذب هذا وهو طاهر ومهما كذب الأصل صدق هذا لأنّه ان لم يكن شي ء من ج ب اصلا صدق الشقّ الأوّل وان كان صدق الثاني والّا صدق الأصل فظهر من هذا انّه ليس الشي ء من القضايا المذكورة نقيض من جنسها وانّ الموجبة المركّبة ليس نقيضها سلبا محضا كما انّ ايجابها ليس ايجابا محضا فنقيض الموجبة منها سلب ونقيض السلب ايجاب.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فنقيضها امّا الممكنة الوقتية المخالفة او الدائمة الموافقة والمنتشرة تنحلّ الى منتشرة مطلقة موافقة ومطلقة عامّة مخالفة ونقيض المنتشرة المطلقة الممكنة الدائمة وهى المحكوم فيها بسلب الضرورة عن الجانب المخالف في جميع الأوقات لأن الضرورة في وقت ما وسلبها في جميع الأوقات ممّا يتناقضان جزما فنقيضها امّا الممكنة الدائمة المخالفة او الدائمة الموافقة وعلى هذا يكون نقيض الوجوديّة اللّادائمة الدائمة المخالفة او الدائمة الموافقة ونقيض الوجوديّة اللّاضرورية الدائمة المخالفة او الضروريّة الموافقة ونقيض الممكنة الخاصّة هو الضرورية المخالفة او الضرورية الموافقة وهذا اى كون المفهوم المردّد بين نقيضى الجزءين نقيضا ظاهر في القضيّة الكليّة حسب ما بيّناه قال وامّا في الجزئية فلا تردّد بين نقيضى الجزءين أقول وامّا في المركّبة الجزئية فلا يكفى في نقيضها الترديد بين نقيضى الجزءين لجواز كذب المركّبة مع كذب نقيضى جزأيها فانّه اذا اتّفق في بعض الموادّ ان يكون المحمول ثابتا لبعض افراد الموضوع دائما ومسلوبا عن الافراد الباقية دائما كقولنا بعض الحيوان انسان لا دائما يكذب الجزئية المركبة لكذب اللّادوام وكلّ من نقيضى الجزءين امّا الموجبة الكليّة فلدوام سلب المحمول عن البعض وامّا السالبة الكلية فلدوام ايجاب المحمول للبعض ولو بدّل اللّادوام بالضّرورة شمل النقض ساير المركّبات الجزئية سواء كانت لا دائمة او لا ضروريّة بل نقيضها حمليّة كلية ينسب محمولها الى كلّ واحد واحد من افراد الموضوع ايجابا او سلبا بجهتى نقيضى جزئى المركّبة وهو المراد بالتّرديد بين نقيضى الجزءين في كلّ واحد واحد كما يقال في المثال المضروب كلّ واحد واحد من افراد الحيوان امّا انسان دائما او ليس بانسان دائما ويشتمل على ثلاثة مفهومات لأنّ كلّ واحد واحد من الموضوع امّا ان يثبت له المحمول دائما او ليس يثبت ولا يخلو امّا ان يكون مسلوبا عن كلّ واحد واحد دائما او يكون مسلوبا عن البعض دائما ثابتا للبعض دائما فالجزء الثاني مشتمل على مفهومين وهاهنا طريق اخر في اخذ النقيض وهو ان تركّب منفصلة مانعة الخلوّ من هذه المفهومات الثلث فهى ايضا تساوى نقيضها او انّما قلنا الحملية الكليّة او المنفصلة ذات الأجزاء الثّلاثة نقيضها لأنّه يلزم من كذب المركّبة صدقهما ومن صدقها كذبهما على ما لا يخفى وتحقيق المقام موقوف على ايراد مقدّمة وهى انّك ستعرف في باب الشرطيات انّ الحملية قد تكون شبيهة بالمنفصلة وبالعكس وذلك اذا حمل على موضوع واحد امران متقابلان فان قدم الموضوع على حرف العناد كقولنا العدد امّا زوج وامّا فرد فالقضيّة حملية مشابهة للمنفصلة وان اخّر عنها كقولنا امّا ان يكون العدد زوجا او فردا فهى منفصلة شبيهة بالحملية ثمّ ان الحمليّة والمنفصلة المشابهتين ان كانتا كليّتين لم تتساويا لصدق قولنا كلّ عدد امّا زوج وامّا فرد مانعة الجمع والخلوّ بخلاف ما اذا قلنا دائما امّا ان يكون كلّ عدد زوجا وامّا ان يكون كلّ عدد فرد الجواز خلوّ الواقع عنهما بكون بعض العدد زوجا وبعض العدد فردا امّا ان كانتا جزئيتين فهما متساويتان فانّه اذا صدق بعض العدد امّا زوج وامّا فرد صدق امّا بعض العدد زوج وامّا بعضه فرد وبالعكس واذا ثبت هذا التمهيد فنقول المركبة ان كانت جزئية كقولنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت