و امّا الممكنتان فلا تنعكسان لجواز امكان صفة لنوعين يثبت لأحدهما بالفعل فقط فيحمل تلك الصفة على النوع الثاني بالإمكان مع امتناع حمله على ماله تلك الصفة احتجّوا بالوجوه الثّلاثة المذكورة في المطلقة العامّة وجواب الأوّل والثاني بمنع انتاج الممكنة الصغرى في الأول والثالث وجواب الثالث بمنع انعكاس السالبة الضروريّة ضروريّة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المحمول فلا يصدق وصف الموضوع ما دام وصف المحمول كقولنا كلّ ضاحك انسان بالضّرورة ولا يصدق بعض الإنسان ضاحك ما دام انسانا بل في بعض اوقات كونه انسانا وامّا الخاصّتان فتنعكسان حينيّة لا دائمة لأنّه قد حكم فيها بانّ وصف المحمول ثابت ما دام وصف الموضوع وليس بثابت لذات الموضوع دائما فهما يجتمعان على ذات واحدة فما صدق عليه وصف المحمول يصدق عليه وصف الموضوع في بعض اوقات وصف المحمول دائما على الذات وجب ان لا يصدق وصف الموضوع دائما على الذات لأنّ وصف المحمول دائم بدوام وصف الموضوع فلو دام وصف الموضوع للذّات لدام وصف المحمول له وقد فرضناه لا دائما هف فيصدق انّ ما صدق عليه وصف المحمول صدق عليه وصف الموضوع في بعض اوقات وصف المحمول لا دائما واحتجّ على ذلك امّا على لزوم الحينية فبالوجوه المذكورة او بانّ لازم الأعمّ لازم الأخصّ وامّا على اللّادوام فبأنّ ذلك البعض الذي هو ج حين هو ب ليس ج بالإطلاق والّا لكان ج دائما فيكون ب دائما لدوام الباء بدوام الجيم وقد كان ب لا دائما فيصدق بعض ب ج حين هو ب لا دائما وهذا مجمل ما فصّلناه قال وامّا الممكنتان فلا تنعكسان اقول الممكنة العامّة والخاصّة لا تنعكسان لأنّ مفهوميهما انّ ذات الموضوع ثبت له وصف الموضوع بالفعل ووصف المحمول بالإمكان ومفهوم العكس ان تلك الذات ثبت له وصف المحمول بالفعل ووصف الموضوع بالإمكان ومن البيّن انّ الأوّل لا يستلزم الثاني لأنّ الممكن ربّما لا يخرج الى الفعل اصلا ونبّه على هذا المعنى بأنّه ربّما امكن صفة لنوعين يثبت لأحدهما بالفعل دون الاخر فما صدق عليه النوع الثاني صدق عليه الوصف بالإمكان ولا يصدق النوع الثاني بالإمكان على ما يصدق عليه الوصف بالفعل لأنّ كلّ ما صدق عليه الوصف بالفعل فهو النوع الأوّل بالضّرورة مثلا مركوب زيد ممكن للفرس والحمار ثابت للفرس فقط فيصدق كلّ حمار مركوب زيد بالإمكان ولا يصدق بعض مركوب زيد بالفعل حمار بالامكان العامّ الذي هو اعم الجهات لصدق قولنا لا شي ء من مركوب زيد بالفعل بحمار بالضّرورة اذ كلّ مركوب زيد بالفعل فهو فرس بالضّرورة ولا شي ء من الفرس بحمار بالضّرورة وتمسّك من ذهب الى انعكاس الممكنتين ممكنة عامة بالوجوه الثّلاثة الافتراض فانه اذا فرض الذات التي صدق عليها ج بالفعل وب بالإمكان د فد ب بالامكان وج بالفعل فبعض ب ج بالإمكان والخلف فانه لو لم يصدق بعض ب ج بالإمكان صدق لا شي ء من ب ج بالضّرورة فيجعل كبرى للأصل لينتج بعض ج ليس ج بالضّرورة والعكس فانّ لا شي ء من ب ج بالضّرورة ينعكس الى لا شي ء من ج ب بالضّرورة وقد كان بعض ج ب بالإمكان هذا خلف واجيب عن الأوّلين بمنع انتاج الصغرى الممكنة في الأوّل والثالث وعن الثالث بمنع انعكاس السالبة الضروريّة سالبة ضروريّة وربّما يستدل عليه بأنّه كلّما صدقت الممكنة امكن صدق المطلقة وكلّما امكن صدق المطلقة امكن صدق عكسها المطلقة فكلّما صدقت الممكنة امكن صدق عكسها المطلقة وكلّما امكن صدق عكسها المطلقة صدقت الممكنة العكس واجيب عنه