فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 339

بانّ بين امكان الصدق وصدق الإمكان فرقا بانّ صدق الممكنة يستدعى وجود ذات الموضوع واتّصافه بالوصف العنوانى بالفعل بخلاف امكان صدق الفعليّة فان امكان وجود الموضوع وامكان اتّصافه بالوصف العنوانى كاف فيه فقد امكن ان يصدق كلّ عنقاء طاير ولا يصدق كلّ عنقا طاير بالإمكان والتحقيق يقتضى انّهما متغايران في المفهوم ومتلازمان امّا تغايرهما فلأنّ صدق الإمكان امكان عرض له الصدق وامكان الصدق صدق عرض له الامكان والفرق بينهما ظاهر وامّا تلازمهما فلأنّ صدق امكان النسبة معناه انّها لم يمتنع ان تكون ومتى لم يمتنع ان تكون امكن ان تكون بالفعل وهو امكان صدق الفعلية وكك متى امكن صدق النسبة الفعلية لم يمتنع تلك النسبة في نفسها فانّها لو امتنعت لما امكن صدقها وعدم امتناع النسبة امكانها فلئن قلت ا ليس ثبوت المحمول للموضوع ممكنا حال عدم المحمول وثبوت المحمول حال عدمه ممتنع وكك امكان الحادث متحقّق في الأزل ففى الصورتين يثبت الامكان دون امكان الثبوت فنقول امتناع ثبوت المحمول حال عدمه انّما هو بالغير والامتناع بالغير لا ينافى الامكان بالذّات فكما انّ امكان ذات الحادث متحقّق في الأزل كك امكن وجوده في الأزل ولو اخذ الحادث بشرط الحدوث فلا امكان له في الأزل ولا هو ممكن الوجود فيه وامّا ما ذكره من المثال فان لم يكن للعنقاء وجود في زمان ما اصلا فلا امكان صدق ولا صدّق امكان وان كان له وجود في زمان ولو في بعض الأزمنة المستقبلة فهناك صدق امكان وامكان صدق وامّا الجواب عن الدليل فهو انّه مبنىّ على استلزام امكان الأصل امكان العكس وستسمع ما فيه عن قريب واعلم انّ الموضوع لو اخذ بالامكان كما اخذه الفارابى فلا شكّ في انعكاس الممكنتين ممكنة عامّة لانتهاض الوجوه المذكورة ح لإنتاج الصغرى الممكنة في الأوّل والثالث لاندراج البيّن ولانعكاس السالبة الضرورية كنفسها وامّا اذا اخذناه بالفعل كما هو راى الشيخ فامّا ان يعتبر الفعل بحسب الأمر نفسه او يعتبر بمجرّد الفرض سواء كان مطابقا لنفس الأمر او لا فان اعتبر بحسب نفس الامر لم ينعكس الممكنتان ممكنة لأنّه قد يصدق كلّ ما يتّصف بج بالفعل في نفس الامر فهو ب بالإمكان ولا يصدق بعض ما يتّصف بب بالفعل في نفس الأمر فهو ج بالإمكان لجواز ان لا يقع الممكن ب اصلا في نفس الامر وكك لا يلزم انعكاس السالبة الضرورية كنفسها ولا انتاج الممكنة في الأوّل والثالث وان لم يعتبر الفعل كنفسها بحسب نفس الامر بل اعمّ من الوجود والفرض العقلى على ما صرح الشيخ به تبيّن انعكاس الممكنة ممكنة لأنّ معناها انّ ما امكن صدق ج عليه وفرضه العقل ج بالفعل فهو ب بالإمكان ولا شكّ انّ ما هو ب بالإمكان ممّا يفرضه العقل ب بالفعل وان بقى بالقوّة دائما فهناك شي ء قد اجتمع فيه وصف ب بالإمكان بل بالفعل الفرضى ووصف ج بالإمكان فبعض ما امكن ان يكون ب وفرضه العقل ب بالفعل ج بالامكان وهو مفهوم العكس والنقض مندفع اذ لم يصدق السالبة الكليّة الضروريّة ضرورة صدق قولنا بعض ما فرضه العقل انه مركوب زيد بالفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت